رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : أعدد ستا بين يدي الساعة فقد كان منهن الثلاث وبقي
الثلاث فقال معاذ : إن لهذا مدة ولكن خمس أظللنكم من أدرك منهن شيئا ثم
استطاع أن يموت فليمت [ قبل ] أن يظهر التلاعن على المنابر ، ويعطى مال الله
على الكذب والبهتان ، وسفك الدماء بغير حق ، وتقطع الأرحام ، ويصح العبد
لا يدرى أضال هو أم مهتد .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه
السياقة .
وخرج الإمام أحمد ( 1 ) من حديث وكيع حدثنا أبو جعفر عن الربيع ، عن
أبي العالية ، عن أبي بن كعب في قوله تعالى : ( قل هو القادر على أن يبعث
عليكم عذابا من فوقكم ) ( 2 ) الآية ، قال من أربع وكلهن رفع لا محالة مضت
اثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ، فألبسوا شيعا ، وذاق
بعضهم بأس بعض ، وبقيت هنا فقال : لا محالة الحيف والرجم .
وخرج الحاكم ( 3 ) من حديث أنس ، عن الأعمش فإني برؤوس خوارج
فكلما مروا عليه برأس ، قال : إلى النار ، فقال له عبد بن يزيد : أو لا تدري ،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عذاب هذه الأمة جعل بأيديها في دنياها . قال
الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، إنما أخرج مسلم
وحده حديث طلحة بن يحيى ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى : أمتي أمة
مرحومة .
* * *
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 278 ، حديث رقم ( 1469 ) ، 3 / 309 ، حديث رقم ( 13903 ) ،
6 / 161 حديث رقم ( 20721 )
( 2 ) الأنعام : 65 .
( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 283 ، كتاب التوبة والإنابة ، باب ( 40 ) حديث رقم ( 7650 ) .