وخرجه أبو نعيم ( 1 ) من طريق أبي داود والحميدي وسعيد بن منصور ،
وأبي بكر بن أبي شيبة ، كلهم من حديث سفيان بن عيينة ، حدثنا الزهري بنحوه
وزاد في آخره : قال الزهري : والأسود الحية إذا أراد أن ينهس ينتصب هكذا
ورفع الحميدي يده ثم انصب .
وخرج من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال :
أبو نعيم : رواه عقيل وابن يسار ومعاوية بن يحيى عن الزهري مثله ، ورواه
عبد الواحد بن قيس عن عروة بن الزبير وأكثر من طريق يحيى وعبد الله ،
قال : حدثني عبد الواحد بن قيس ، أنه سمع عروة بن الزبير يقول : حدثني كرز
الخزاعي قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل للإسلام منتهى ؟ قال : نعم ،
فمن أراد الله به خيرا من العرب والعجم أدخله عليه ، ثم تقع الفتن كالظلل قال :
كلا والله يا رسول الله [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ] : بلى والذي نفسي بيده ( 2 ) لتعودون
فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأفضل الناس يومئذ معتزل في
شعب من الشعاب يتقي ربه ويدع الناس من شره ( 3 ) .
ومن حديث الوليد بن مسلم حدثنا بن جابر قال : حدثني سليمان بن
حبيب عن كرز الخزاعي أن أعرابيان قال : يا رسول الله جاءنا الله بهذا الإسلام
فجعل له من منتهى ؟ قال : نعم ، فمن يرد الله قال : خيرا يدخله عليه ، ثم ماذا
يا رسول الله ؟ قال : ثم تقع فتن كالظلل قال : كلا يا رسول الله ، قال : بلى ،
والذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض ،
فخير الناس ( 4 ) يومئذ هو من يعتزل .
وخرج أيضا من حديث الدمشقي ، قال : قال أبو اليمان بن شعيب عن
الزهري ، عن أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه ، عن أم حبيبة أن
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 548 ، حديث رقم ( 481 ) ، وفيه : " إذا أراد أن ينهس ارتفع " وما أثبتناه
من ( الأصل ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 482 ) .
( 3 ) ( ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 4 ) في ( أبي نعيم ) : " وأفضل الناس " .