وأما ذهب السلعة ( 1 ) من كف شرحبيل ( 2 )
بنفث الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليها
فخرج البيهقي ( 3 ) من طريق البخاري خارج ( الصحيح ) قال : قال لي
علي : حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا مخلد بن
عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الجعفي ، عن جده عبد الرحمن ، عن أبيه قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكفي سلعة ، فقلت : يا رسول الله ! هذه السلعة
آذتني ، تحول بيني وبين قائم السيف أن أقبض عليه عنان الدابة ، فقال : ادن
مني ، فدنوت منه ، فقال : افتح كفك ، ففتحتها ، ثم قال : اقبضها فقبضتها ، ثم
قال : ادن مني ، فدنوت منه ، فقال : افتحها ، ففتحتها ، فنفث في كفي ، ووضع
كفه على السلعة ، فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها عنها ، وما أدري أين أثرها .
هامش
( 1 ) السلعة : غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت .
( 2 ) هو شراحيل أو شرحبيل الجعفي . ذكر علي بن المديني ، عن يونس بن محمد ، عن حماد بن
زيد ، عن مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شراحيل الجعفي ، عن جده عبد الرحمن ، عن أبيه
شراحيل ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وبيدي سلعة . . الحديث . ( الإستيعاب ) : 2 / 697 ، ترجمة
شراحيل رقم ( 1162 ) ، ترجمة رقم ( 1170 ) ، وقال فيه : شرحبيل .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 176 - 177 ، باب ما جاء في نفثه في كف شرحبيل الجعفي ، ووضع
كفه على السلعة التي كانت بكفه حتى ذهبت ، ثم قال البيهقي : وقرات في كتاب الواقدي ، أن أبا
سبرة قال : يا رسول الله ؟ إن لي بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي ، فدعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بقدح ، فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها فذهبت ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابنيه ،
أحدهما : سبرة ، والآخر ، عزيز ، فسماه عبد الرحمن ، وهو أبو خيثمة بن عبد الرحمن .
وقرات في كتاب محمد بن سعيد ، عن الحميدي ، عن فرح بن سعيد الواقدي ، ، عن
عمه ثابت بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده أبيض حمال ، أنه كان بوجهه جدرة - يعني القوباء -
وقد التمعت وجهه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح وجهه ، فلم يمس ذلك اليوم ومنها أثر .