وأما ذهاب السلعة من كف أبي سبرة
بمسح الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال البيهقي ( 1 ) : وقرات في كتاب الواقدي أن أبا سبرة قال : يا رسول الله
إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح ،
فجعل يضرب على السلعة ويمسحها ، فذهبت ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابنيه :
أحدهما ، سبرة ، والآخر . . . عزيز ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ، وهو
أبو خيثمة [ بن عبد الرحمن ] ( 2 ) قال ابن عبد البر ( 3 ) : أبو سبرة الجعفي اسمه
يزيد ابن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مروان بن
جعفي ، والد سبرة بن أبي سبرة ، وعبد الرحمن بن أبي سبرة ، له صحبة ، وفد
إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابناه عزيز وسبرة ، فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عزيزا
عبد الرحمن ، روى ، عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثا مرفوعا ،
جد هو خيثمة بن عبد الرحمن [ بن أبي سبرة ] .
وقال ابن الكلبي : وولد سلمة بن عمرو يعني ابن ذهل بن مروان بن
جعفي بن سعد العشيرة بن مالك ، وهو مذحج بن أدد بن يشجب بن عريب بن
زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان الذؤيب ، والمعترض
منهم أبو سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة ، وفد على النبي
صلى الله عليه وسلم ومعه ابناه سبرة عبد الرحمن ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء ،
وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي جعفى باليمين .
وكان اسم الوادي جردان ، وكان الحجاج ولى عبد الرحمن بن أبي سبرة
أصبهان وابنه خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه ، ومحمد بن عبد الرحمن كان من
فرسان العرب وولي مسايح الري . انتهى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 176 .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) ( الإستيعاب ) : 4 / 1667 ، ترجمة رقم ( 2985 ) وما بين الحاصرتين من ( الأصل ) فقط .
( 4 ) ( جهرة أنساب العرب لابن حزم ) : 409 - 410 .