تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وأما برء يد محمد بن حاطب ( 1 ) بنفث المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث أبي داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت محمد بن حاطب يقول : وقعت على يدي القدر ، فاحترقت ، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يتفل عليها ويقول : أذهب البأس رب الناس ، فأحسبه قال : واشف أنت الشافي .
هامش
( 1 ) هو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، أبو القاسم القرشي الجمحي ، وقيل : أبو إبراهيم ، وقيل أبو وهب ، أمه أم جميل ، يقال : ولد بأرض الحبشة ، وقيل ذلك على سبيل المجاز ، لأنه ولد في السفينة قبل أن يصلوا إلى الحبشة . هاجر أبوه ، ومات أبوه بها ، فقدمت به أمه إلى المدينة مع أهل السفينتين ، فروى عبد الله بن الحارث ابن محمد بن حاطب ، عن أبيه ، عن جده قال : لما قدمنا أرض الحبشة خرجت بي أمي - يعني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! هذا ابن أخيك - وقد أصابه هذا الحرق من النار فادع الله له . . . الحديث . ورواه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن محمد الحاطبي ، عن أبيه ، عن جده ، أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة والبغوي ، وفيه أن أمه قالت : يا رسول الله ! هذا محمد بن حاطب ، وهو أول من سمي بك . قالت : فمسح على رأسك ، وتفل في فيك ، ودعا لك بالبركة . وأخرج ابن أبي خيثمة ، عن محمد بن سلام الجمحي ، قال : وحدثني بعض أصحابنا ، قال : هو أول من سمي في الإسلام محمدا . ولد بأرض الحبشة ، وأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد الله بن جعفر ، وأرضعت أم محمد عبد الله بن جعفر ، فكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا . وقال ابن شاهين : سمعت البغوي يقول : هو أول من سمي في الإسلام محمدا ، قال : وكان يكنى أبا القاسم : وجزم ابن سعد بأن كنيته أبو إبراهيم . وقال الهيثم : مات في ولاية بشر على العراق ، وقال غيره : سنة أربع وسبعين ، وقيل : مات سنة ست وثمانين . ( الإصابة ) : 6 / 810 ، ترجمة رقم ( 7770 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 174 ، باب في نفثه صلى الله عليه وسلم في يد محمد بن حاطب ، وقد احترقت حتى برئت .
إمتاع الأسماع — صفحة 336 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي