وأما برء يد محمد بن حاطب ( 1 )
بنفث المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها
فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث أبي داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن
سماك بن حرب ، قال : سمعت محمد بن حاطب يقول : وقعت على يدي القدر ،
فاحترقت ، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يتفل عليها ويقول : أذهب البأس رب
الناس ، فأحسبه قال : واشف أنت الشافي .
هامش
( 1 ) هو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، أبو القاسم
القرشي الجمحي ، وقيل : أبو إبراهيم ، وقيل أبو وهب ، أمه أم جميل ، يقال : ولد بأرض
الحبشة ، وقيل ذلك على سبيل المجاز ، لأنه ولد في السفينة قبل أن يصلوا إلى الحبشة . هاجر
أبوه ، ومات أبوه بها ، فقدمت به أمه إلى المدينة مع أهل السفينتين ، فروى عبد الله بن الحارث
ابن محمد بن حاطب ، عن أبيه ، عن جده قال : لما قدمنا أرض الحبشة خرجت بي أمي - يعني
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! هذا ابن أخيك - وقد أصابه هذا الحرق من النار فادع الله
له . . . الحديث .
ورواه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن محمد الحاطبي ، عن أبيه ، عن جده ، أخرجه أحمد
وابن أبي خيثمة والبغوي ، وفيه أن أمه قالت : يا رسول الله ! هذا محمد بن حاطب ، وهو أول
من سمي بك . قالت : فمسح على رأسك ، وتفل في فيك ، ودعا لك بالبركة .
وأخرج ابن أبي خيثمة ، عن محمد بن سلام الجمحي ، قال : وحدثني بعض أصحابنا ،
قال : هو أول من سمي في الإسلام محمدا . ولد بأرض الحبشة ، وأرضعته أسماء بنت عميس
مع ابنها عبد الله بن جعفر ، وأرضعت أم محمد عبد الله بن جعفر ، فكانا يتواصلان على ذلك
حتى ماتا . وقال ابن شاهين : سمعت البغوي يقول : هو أول من سمي في الإسلام محمدا ، قال :
وكان يكنى أبا القاسم : وجزم ابن سعد بأن كنيته أبو إبراهيم . وقال الهيثم : مات في ولاية بشر
على العراق ، وقال غيره : سنة أربع وسبعين ، وقيل : مات سنة ست وثمانين . ( الإصابة ) : 6 / 810 ،
ترجمة رقم ( 7770 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 174 ، باب في نفثه صلى الله عليه وسلم في يد محمد بن حاطب ، وقد احترقت حتى
برئت .