تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ومن طريق يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن محمد بن حاطب ، قال : أدنيت إلى قدر لنا ، فوضعت يدي فيه فاحترقت ، فذهبت بي أمي إلى البطحاء ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا احترقت يده ، فجعل يتكلم الكلام ولا أدري ما هو ، ولكنه ينفث ، فسألت في إمارة عثمان ، - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أظنه قال : ما رويناه من حديث شعبة ( 1 ) ومن طريق جعفر بن عون قال : أخبرنا مسعر عن سماك ، عن محمد بن حاطب قال : صنعت أمي مريقة ( 2 ) فاهراقت على يدي ، فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلاما لم أحفظه ، وسألت عنه في إمارة عثمان ما قال ؟ قالت : قال : أذهب البأس رب الناس ، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت . وخرج البيهقي وأبو نعيم ، كلاهما من حديث سعيد بن سليمان قال : حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم ، عن جده معمر بن حاطب ، عن أمه أم جميل أم محمد بن حاطب ، قالت : أقبلت بك من أرض الحبشة ، حتى إذا كنت من المدينة بليلة أو ليلتين ، طبخت لك طبيخا ، ففنى الحطب فرجعت ( 3 ) أطلب الحطب فتناولت القدر ، فانكفأت على ذراعك القدر ، فقدمت بك المدينة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله هذا محمد بن حاطب ، وهو أول من سمي بك فمسح على رأسك ودعا لك بالبركة ، ثم تفل في فيك ، وجعل يتفل على يديك وهو يقول : أذهب البأس رب الناس ، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما . قالت : فما قمت بك من عنده حتى برئت ( 4 ) يداك .
هامش
( 1 ) راجع التعليق السابق . ( 2 ) كذا في ( الأصل ) ، وهو أجود للسياق ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " مريعة " . ( 3 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " فرحت " ( 4 ) في ( الأصل ) : " قويت " وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) ، و ( دلائل أبي نعيم ) ، والحديث أخرجه أيضا أبو نعيم في ( الدلائل ) : 467 ، دعاؤه صلى الله عليه وسلم بشفاء يد محمد بن حاطب ، حديث رقم ( 398 ) ، وأخرجه البخاري في ( التاريخ الكبير ) : 1 / 11 / 17 ، وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 4 / 70 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر فاطمة بنت المجلل القرشية أم جميل أم محمد بن حاطب - رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، حديث رقم ( 6909 ) ، وقد سكت ، عنه حافظ الذهبي في ( التلخيص ) .