ومن طريق يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ،
حدثنا شريك ، عن سماك ، عن محمد بن حاطب ، قال : أدنيت إلى قدر لنا ،
فوضعت يدي فيه فاحترقت ، فذهبت بي أمي إلى البطحاء ، فقالت : يا رسول
الله ، إن ابني هذا احترقت يده ، فجعل يتكلم الكلام ولا أدري ما هو ، ولكنه
ينفث ، فسألت في إمارة عثمان ، - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقالوا :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أظنه قال : ما رويناه من حديث شعبة ( 1 )
ومن طريق جعفر بن عون قال : أخبرنا مسعر عن سماك ، عن محمد بن
حاطب قال : صنعت أمي مريقة ( 2 ) فاهراقت على يدي ، فذهبت بي أمي إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلاما لم أحفظه ، وسألت عنه في إمارة عثمان ما قال ؟ قالت :
قال : أذهب البأس رب الناس ، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت .
وخرج البيهقي وأبو نعيم ، كلاهما من حديث سعيد بن سليمان قال : حدثنا
عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم ، عن جده معمر بن حاطب ، عن أمه أم جميل
أم محمد بن حاطب ، قالت : أقبلت بك من أرض الحبشة ، حتى إذا كنت من
المدينة بليلة أو ليلتين ، طبخت لك طبيخا ، ففنى الحطب فرجعت ( 3 ) أطلب
الحطب فتناولت القدر ، فانكفأت على ذراعك القدر ، فقدمت بك المدينة ، فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله هذا محمد بن حاطب ، وهو أول من سمي
بك فمسح على رأسك ودعا لك بالبركة ، ثم تفل في فيك ، وجعل يتفل على يديك
وهو يقول : أذهب البأس رب الناس ، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ،
شفاء لا يغادر سقما . قالت : فما قمت بك من عنده حتى برئت ( 4 ) يداك .
هامش
( 1 ) راجع التعليق السابق .
( 2 ) كذا في ( الأصل ) ، وهو أجود للسياق ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " مريعة " .
( 3 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " فرحت "
( 4 ) في ( الأصل ) : " قويت " وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) ، و ( دلائل أبي نعيم ) ، والحديث أخرجه
أيضا أبو نعيم في ( الدلائل ) : 467 ، دعاؤه صلى الله عليه وسلم بشفاء يد محمد بن حاطب ، حديث رقم ( 398 ) ،
وأخرجه البخاري في ( التاريخ الكبير ) : 1 / 11 / 17 ، وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 4 / 70 ،
كتاب معرفة الصحابة ، ذكر فاطمة بنت المجلل القرشية أم جميل أم محمد بن حاطب - رضي
الله تبارك وتعالى عنهما ، حديث رقم ( 6909 ) ، وقد سكت ، عنه حافظ الذهبي في
( التلخيص ) .