وقال ابن عبد البر : شرحبيل الجعفي وقال : بعضهم فيه شراحيل ، حديثه
في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به ، شكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنفث فيها ، ووضع يده عليها .
وأما برء خبيب ( 1 ) بتفل الرسول صلى الله عليه وسلم
على موضع مصابه
فروى يونس بن بكير بن ابن إسحاق قال : حدثني خبيب بن عبد الرحمن ،
قال : ضرب خبيب يعني ابن علي يوم بدر ، فمال شقه ، فتفل عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولأمه ورده فانطبق ، فلم ير لها أثر . وروى عنه ابنه عبد الرحمن .
هامش
( 1 ) هو خبيب ، بالتصغير ، ابن إساف بهمزة مكسورة ، وقد تبدل تحتانية - يساف - بن ، عنبة ،
بكسر المهملة وفتح النون ، بعدها موحدة ، ابن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن
الخزرج بن الأوس الأنصاري الأوسي . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا . وقال الواقدي : كان
تأخر إسلامه . إلى أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، فلحقه في الطريق ، فأسلم ، وشهدها وما بعدها ،
ومات في خلافة عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - . وقال ابن إسحاق ، عن مكحول ،
عن سعيد ابن المسيب ، قال : بعث عمر بن الخطاب خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن
الخزرج على بعض العمل ، وكان بدريا . وروى أحمد ، والبخاري في ( تاريخه ) من طريق مسلم
ابن سعيد ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد
غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم ، فقلنا : إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم ،
قال : إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ، قال : فأسلمنا وشهدنا معه رواه أحمد بن منيع ،
فقال في روايته : ، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب .
وقال ابن إسحاق : حدثني ابن عبد الرحمن قال : ضرب خبيب جدي يوم بدر ، فمال سيفه ،
فتفل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ورده ولأمه . وذكر الواقدي أن الذي ضربه هو أمية بن خلف ، ويقال :
إنه هو الذي قتل أمية . قال الحافظ : وفي حديثه المذكور ، عنه أحمد أنه قال : ضربني رجل
من المشركين على عاتقي فقتلته ، ثم تزوجت ابنته فكانت تقول لي : لا عدمت رجلا وشحك هذا
الوشاح ، فأقول : لا عدمت رجلا عجله إلى النار ! ( الإصابة ) : 2 / 261 - 262 ، ترجمة رقم
( 2221 ) .