وقال أبو عمر بن عبد البر : محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن
حبيب بن وهيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، ولد بأرض الحبشة ،
كانت أمه أم جميل ، ويقال : جويرية بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن
عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية ، قد
هاجرت إليها مع زوجها حاطب ، فولدت له هناك محمدا والحارث ابنا حاطب ،
وكان محمد بن حاطب يكنى أبا القاسم ، وقيل : أبا إبراهيم ، توفي في خلافة
عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة ، وقيل : بالكوفة وعداده في
الكوفيين .
وقال مصعب : كان محمد بن حاطب في حين قدومه من أرض الحبشة
وهو صبي ، قد أصابته نار في إحدى يديه فأحرقته ، فذهبت به أم جميل بنت
المجلل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فرقاه ونفث عليه .
وقال البخاري : حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد قال :
أخبرني أبي عثمان ، عن جده محمد بن حاطب ، عن أمه أم جميل أم محمد بن
حاطب قالت : خرجت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة
أو ليلتين طبخت لك طبيخا ، فخرجت أطلب الحطب ، فتناولت القدر فانكفأت
على ذراعك ، فقدمت المدينة وأتيت بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله !
هذا محمد بن حاطب ، وهو أول من سمي باسمك ، فمسح على رأسك ودعا
بالبركة ، ثم تفل في فيك وجعل يتفل على يديك ويقول : أذهب البأس رب الناس ،
اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك ، شفاء لا يغادر سقما . فما قمت بك من
عنده حتى برئت يدك ( 1 ) .
قال كاتبه ( 2 ) : رواية البخاري هذه خارج ( الصحيح ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( الإستيعاب ) : 3 / 1368 - 1369 ، ترجمة محمد بن حاطب رقم ( 2324 ) .
( 2 ) هو التقي المقريزي عليه رحمة الله .
( 3 ) رواها الإمام البخاري في ( التاريخ الكبير ) : 1 / 1 / 17 .