تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
امرأة أحبها ، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فاستوت ورجعت وكانت أقوى عينيه وأصحهما [ بعد أن كبر ] ( 1 ) . وخرج أبو بكر بن الأنباري من حديث أبيه ، حدثنا أحمد بن عبيد ، عن الهيثم بن عدي ، عن أبيه قال : أصيبت عين قتادة بن النعمان الظفري يوم أحد ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهي في يده ، فقال : ما هذا يا قتادة ؟ قال : هذا ما ترى يا رسول الله ، قال : إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت رددتها ودعوت الله لك ، فلم تفقد فيها شيئا ، فقال : يا رسول الله ، والله إن الجنة لجزاء جزيل ، وعطاء جليل ، ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن : أعور ، فلا يردنني ، ولكن تردها لي ، وتسأل الله لي الجنة ، فقال : أفعل يا قتادة ، ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فأعادها إلى موضعها ، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات ، ودعا الله له بالجنة . قال : فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فقال له عمر : من أنت يا فتى ؟ فقال : أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأحسن حالها * فيا حسن ما عين ويا طيب ما رد فقال عمر : بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون ثم قال : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا * * *
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .