تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قال النسائي والبختري : لم يسمع من علي شيئا ، ولم يره أيضا ، وقال يحيى بن معين : أبو البختري الطائي اسمه سعد ، وهو ثبت ولم يسمع من علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - شيئا . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة سمع أبا البختري يقول : حدثني من سمع عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله تبعثني وأنا رجل حديث السن لا علم لي بكثير من القضاء ، قال : فضرب رسول صلى الله عليه وسلم يده في صدري ، وقال : إن الله - عز وجل - سيثبت لسانك ، ويهدي قلبك ، قال : فما أعياني قضاء بين اثنين . وخرجه ابن عساكر من حديث إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه . ومن حديث جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ومن حديث شريك ، عن سماك ، عن حنش ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ومن حديث سلمة الأعور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما . وأما صرف الوباء عن المدينة النبوية وانتقال الحمى عنها إلى الجحفة ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم فخرج البخاري من حديث مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أنها قالت : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال - رضي الله تبارك وتعالى عنه عنهما ، قالت : فدخلت عليهما يا أبه كيف تجدك ؟ ويا بلال [ فقلت : ] كيف تجدك ؟ قالت : وكان أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - إذا أخذته الحمى يقول كل امرئ مصح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ، ويقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
إمتاع الأسماع — صفحة 295 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي