قال النسائي والبختري : لم يسمع من علي شيئا ، ولم يره أيضا ، وقال
يحيى بن معين : أبو البختري الطائي اسمه سعد ، وهو ثبت ولم يسمع من علي
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - شيئا .
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة سمع أبا
البختري يقول : حدثني من سمع عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
يقول : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله تبعثني وأنا
رجل حديث السن لا علم لي بكثير من القضاء ، قال : فضرب رسول صلى الله عليه وسلم يده في
صدري ، وقال : إن الله - عز وجل - سيثبت لسانك ، ويهدي قلبك ، قال : فما
أعياني قضاء بين اثنين .
وخرجه ابن عساكر من حديث إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن
مضرب ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه .
ومن حديث جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي
طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ومن حديث شريك ، عن سماك ، عن
حنش ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ومن حديث سلمة الأعور ،
عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما .
وأما صرف الوباء عن المدينة النبوية
وانتقال الحمى عنها إلى الجحفة ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم
فخرج البخاري من حديث مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أنها قالت : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة وعك أبو بكر وبلال - رضي الله تبارك وتعالى عنه عنهما ، قالت :
فدخلت عليهما يا أبه كيف تجدك ؟ ويا بلال [ فقلت : ] كيف تجدك ؟ قالت :
وكان أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - إذا أخذته الحمى يقول
كل امرئ مصح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ، ويقول :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
إمتاع الأسماع — صفحة 295
مساهمون: المقريزي
ص٢٩٥