السندرة امرأة كانت تبيع القمح ، وكانت توفي الكيل ، قال ثعلب : فعلى هذا إني
أكيلكم كيلا وافيا . قال : وقال غيرهما : السندرة العجلة ، فعلى هذا إني
أبادركم ، قبل الفرار .
وقال ابن قتيبة : ويحتمل أن يكون مكيالا اتخذ من السندرة ، وهي شجرة
يعمل منها النبل والقسي .
قال الأنصاري : فرأيت أم مرحب وهي تندبه وهو بين يديها ، فقلت من
قتل مرحبا ؟ قالت : من كان يقتله إلا أحد رجلين ، قلت : من الرجلين ؟ قالت :
محمد أو علي ، قلت : فمن قتله منهما ؟ قالت : علي ، قال : وأنشدني :
لله در أبي طالب ودر * منجبه لقد أنحبا
قال : وكنت في الجيش ، فوالله ما استتم به آخرنا حتى فتح على أولنا
بركة علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - هكذا ساق غلام ثعلب .
وخرج البيهقي من حديث يونس بن بكير بن مسلم الأزدي قال : حدثنا
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة ،
فيلبث اليوم ، واليومين لا يخرج ، ولما نزل خيبر أخذته الشقيقة ( 1 ) فلم يخرج إلى
الناس ، وإن أبا بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أخذ راية رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثم رجع . فأخذها عمر - رضي الله تبارك
وتعالى عنه فقاتل قتالا هو أشد من القتال الأول ، ثم رجع فأخبر بذلك رسول
هامش
( 1 ) الشقيقة : صداع يعرض في مقدم الرأس .