لا علم لي بالقضاء ( 1 ) ، فضرب بيده على صدري ( 2 ) ، قال : اللهم اهد قلبه ،
وسدد ( 3 ) لسانه ، قال : فوالذي فلق الحبة ( 4 ) فما شككت في قضاء بين اثنين ( 5 )
حتى جلست مجلسي هذا .
وخرجه عبد بن حميد من حديث الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي
البختري ، عن علي قال :
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم
ولا أدري ما القضاء ، فضرب بيده في صدري ، وقال : اللهم أهد قلبه ، وثبت
لسانه ، قال : والذي فلق الحبة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين ( 6 ) .
وخرجه النسائي من حديث أبي معاوية بمثله قال النسائي : روى هذا
الحديث شعبة - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي
البختري ، فقال : أخبرني من سمع عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه
وأرضاه .
هامش
( 1 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا
أدري ما القضاء ؟ .
( 2 ) كذا في ( الأصل ) وفي ( دلائل البيهقي ) : " في صدري " .
( 3 ) كذا في ( الأصل ) وفي ( دلائل البيهقي ) : " وثبت " .
( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 397 ، باب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - إلى أهل بحران ، وبعثه إلى اليمن بعد خالد بن الوليد - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - وهذا الحديث إسناده ضعيف لانقطاعه ، وأبو البختري ثبت ، ولم يسمع من علي
شيئا ، قاله ابن معين ، والحديث في ( طبقات ابن سعد ) ، ( سنن ابن ماجة ) ، ( ومسند أحمد ) ،
وله إسناد متصل ، عند أبي داود ، وروى الترمذي بعضه وحسنة ، ورواة الإمام أحمد في
( المسند ) بإسناد صحيح ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
اليمن ، فقلت : يا رسول الله ، أنك تبعثني إلى قوم هم أنس مني لأقضي بينهم ، قال : اذهب ،
فإن الله - تعالى - سيثبت لسانك ويهدي قلبك . ( هامش الدلائل ) .
( 6 ) راجع التعليق السابق .