بتوجيه من وجه إليهم ويكون الفتح على يديه ، ويكون فيه فضيلة شريفة لعلي
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : ورواه يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة .
وخرج من حديث عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن
سعيد ابن المسيب أظنه ، عن أبي هريرة ، ومن حديث معمر ، عن عثمان
الجريري ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر :
لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ليس بفرار يفتح الله خيبر على يديه ،
فتشرف لها المهاجرون والأنصار ، فسأل ، عن علي فقالوا : هو أرمد ، فدعاه
النبي صلى الله عليه وسلم فنفث في عينيه ، ثم دعا له وأعطاه الراية ، ففتح الله على يديه .
ومن حديث مسدد قال : حدثنا أبو عوانة ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول
صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ، فدعا عليا
فنفثه ، ثم قال : اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك .
وخرجه من طريق إسرائيل ، عن عبد الله بن عصمة ، عن أبي سعيد
الخدري ، ومن حديث منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش ، عن عمران
ابن حصين ، ومن حديث الخليل بن مرة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن
عبد الله .
ومن حديث أبي فروة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، عن أبيه
- وبعضهم يزيد على بعض وينقص في حديثه - فالمعنى واحد .
وقال أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بالزاهد غلام ثعلب في كتاب
( اليواقيت ) قال ابن الأعرابي : كانت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب وأبو
طالب غائب ، فوضعته فسمته أسدا يحيى اسم أبيها ، فقدم أبو طالب ، فسماه
عليا ، فكانت أم مرحب كاهنة ، فقالت : يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل
يكتني ويرتجز بحيدرة ، فإنه قاتلك ، قال : فلما كانت ليلة خيبر قال النبي صلى الله عليه وسلم :
لأعطين الراية غدا الرجل يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله .
قال بعض الأنصار فما زالوا يدوكون تلك الليلة من هو فلما كان الغد ،
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أين علي ؟ فإذا هو عليل ، قالوا : هو عليل ، قال : أين علي ؟
فإذا هو أرمد العين ، قال : فجاء وعينه رمدة ، فقال : ادن مني ، فدنا منه ،
إمتاع الأسماع — صفحة 290
مساهمون: المقريزي
ص٢٩٠