رمدت ، ولا صدعت ، منذ تفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيني حين بعثني في خيبر ،
قال : ورواه الحكم ( 1 ) وعيسى عن ابن أبي ليلى ، عن علي .
وخرج من حديث عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا عمر بن ثابت ، عن أبي
إسحاق ، عن عمرو بن حبشي قال : سمعت عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
بالغد ، فقاتل ولم يك فتح ، وقد جهد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا
رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار ، فدعا بعلي - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، فقال : خذ هذه الراية
وامض بها ، حتى يفتح الله عليك .
قال سلمة : فخرج بها والله يهرول هرولة ، وأنا لخلفه متتبع أثره ، حتى
ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع عليه يهودي من رأس
الحصن ، فقال : من أنت ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : يقول اليهودي :
غلبتم ( 2 ) وما أنزل على موسى ، أو كما قال ، فما رجع حتى فتح الله على يديه ( 3 ) .
قال أبو نعيم ، ورواه عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ،
عن أبيه ، قال : فما رواه سلمة يدل على تقدم علم اليهودي من رواياتهم وكتبهم
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " عليتم " .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 209 - 2110 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلى حصون خبير وإخبار
النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها على يدي علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ودعائه له ،
وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ودلالات الصدق .