تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
رمدت ، ولا صدعت ، منذ تفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيني حين بعثني في خيبر ، قال : ورواه الحكم ( 1 ) وعيسى عن ابن أبي ليلى ، عن علي . وخرج من حديث عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا عمر بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حبشي قال : سمعت عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بالغد ، فقاتل ولم يك فتح ، وقد جهد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار ، فدعا بعلي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، فقال : خذ هذه الراية وامض بها ، حتى يفتح الله عليك . قال سلمة : فخرج بها والله يهرول هرولة ، وأنا لخلفه متتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : يقول اليهودي : غلبتم ( 2 ) وما أنزل على موسى ، أو كما قال ، فما رجع حتى فتح الله على يديه ( 3 ) . قال أبو نعيم ، ورواه عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، قال : فما رواه سلمة يدل على تقدم علم اليهودي من رواياتهم وكتبهم
هامش
( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " عليتم " . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 209 - 2110 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلى حصون خبير وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها على يدي علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ودعائه له ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ودلالات الصدق .