تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أبي طالب ، وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء ، وفتح الله له ، وقال : أنا فيمن تطاول لها . وخرجه من حديث ميمون أبي عبد الله أن عبد الله بن بريدة حدثه عن بريد الأسلمي - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : لما كان حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فنهض معه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف هو وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين اللواء رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فلما كان من الغد تصادر أبو بكر وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - فدعا عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، ونهض معه من الناس من نهض ، فلقي أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تلهب وخرج أبو نعيم من حديث محمد بن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن منذر الثوري قال : سمعت الربيع بن خيثم يقول : أتيت عبد الله بن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - فسألته عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأعطين الراية رجلا يجب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله عليه ، فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصدونه ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول الله إنه أرمد لا يبصر ، فأخذ الراية ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي به فتفل في عينيه فأبصر ، ثم نهر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عبد الله بن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه : فوالذي نفسي بيده ما صعد آخرنا حتى فتح الله على أولنا . ومن حديث عباد بن يعقوب ، والنضر بن سعد بن صهيب قالا : حدثنا عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله
إمتاع الأسماع — صفحة 287 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي