تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عليه ، فأصبح الناس طيبة وجوههم رجاء أن يدفعا إليهم ، فدعا عليا ، وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، ثم دفع الراية إليه ، ففتح الله عليه . وخرج من حديث أبي عوانة ، عن أبي فليح ، عن عمرو بن ميمون قال : كنت عند ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فجاءه نفر تسعة ، فقالوا : يا ابن عباس قم معنا ، فقام معهم ، فما ندري ما قالوا غير أنه رجع ينفض ثوبه ، ويقول : أف وأف وقعوا في رجل قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأدفعن رايتي هذه إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، فأرسل إلى علي وهو في الرحل يطحن ، وما كان أحدهم ليطحن ، فجاءوا به رمدا . فقال : يا رسول الله : ما أكاد أبصر ، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه وأخذ الراية بيده ، فهزها ثلاثا ثم دفعها إليه ، ففتح له ، فحاء بصفية بنت حيي . ومن حديث بكير بن مسمار قال : سمعت عاصم بن سعد يقول : أن أباه سعدا ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله فتطاولنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أين علي ، فقالوا : هو أرمد ، قال : فدعوناه ، فبصق في عينيه ، ثم أعطاه الراية ، ففتح الله عليه . ومن حديث يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن مسلم الملامي ، عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي وقاص - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح عليه ، فلما أصبح صلى الفجر ، ثم نظر صلى الله عليه وسلم في وجوه الناس ، فرأى عليا منكسا في ناحية القوم يشتكي عينيه ، فدعاه فقال : يا رسول الله ، إني أرمد فأخذ يفتح عينيه ، ودعا له ، قال علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه : فوالذي بعثه بالحق ما اشتكيتها بعد . وخرج من حديث معتمر بن سليمان عن أبيه ، ومن حديث أبي عوانة ، وأبي بكر بن أبي شيبة عن جرير ، ومن حديث هشيم كلهم عن مغيرة ، عن أم موسى سرية علي ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : ما