وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
خير لك من أن يكون حمر النعم .
هكذا سياقة مسلم ، وقال فيه البخاري : والنسائي : لأعطين هذه الراية
غدا ، ولم يذكر النسائي فيه قوله : فبات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها .
ذكره البخاري في غزوة خيبر ، وذكره مسلم في المناقب ، وذكره النسائي
في فضائل علي ، وذكره البخاري أيضا في الجهاد في باب فضل من أسلم على
يديه رجل ( 1 ) ، وذكره في المناقب ( 2 ) من حديث عبد العزيز بن أبي حازم ، عن
سهل بن سعد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على
يديه ، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها .
فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يشتكي عينيه يا رسول الله ،
قال : فأرسلوا إليه ، فأتي ( 3 ) به ، فلما جاء بصق في عينيه ، فدعا له حتى كأن لم
يكن به وجع ، الحديث إلى آخره مثله .
وخرجه في كتاب الجهاد ، في باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة ( 4 ) ،
من حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم
يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يفتح على يديه ، فناموا يرجون ذلك
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 3009 ) ، باب ( 143 ) .
( 2 ) باب ( 9 ) مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : " أنت مني وأنا منك " ، وقال عمر : " توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ،
عنه راض " ، حديث رقم ( 3701 ) .
( 3 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي البخاري : " فأتوني به " .
( 4 ) باب ( 102 ) دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام والنبوة ، وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من
دون الله ، وقوله - تعالى : ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول
للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم
تدرسون ) [ آل عمران : 79 ] ، حديث رقم ( 2942 ) .