تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
خرجه البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من طريق ابن وهب . قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمه بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نحن أحق بالشك من إبراهيم ، إذ قال : ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) . ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ، ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف . وقال : البخاري ما لبث يوسف لأجبت الداعي ، وله عندهما طريق .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب قوله عز وجل : ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) وباب ( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ) ، وباب قوله تعالى : ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ) وفي التفسير ، باب ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ) وفي التعبير ، باب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك . ( 2 ) أخرجه مسلم في الإيمان ، باب زيادة طمأنينة القلب ، حديث رقم ( 151 ) وفي الفضائل ، باب فضائل إبراهيم الخليل عليه السلام ، حديث رقم ( 151 ) . وأخرجه الترمذي في التفسير ، باب ومن سورة يوسف ، حديث رقم ( 3115 ) . قال الحافظ في ( الفتح ) : اختلفوا في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : نحن أحق بالشك " ، فقال بعضهم : نحن أشد اشتياقا إلى رؤية ذلك من إبراهيم ، وقيل : معناه إذا لم نشك نحن ، فإبراهيم أولى أن لا يشك ، أي لو كان الشك متطرقا إلى الأنبياء لكنت أنا أحق به منهم ، وقد علمتم أني لم أشك ، فاعلموا أنه لم يشك ، وإنما قال ذلك تواضعا منه ، أو من قبل أن يعلمه الله بأنه أفضل من إبراهيم . وهو كقوله في حديث أنس عند مسلم : " إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا خير البرية ، قال : ذاك إبراهيم " . وقيل : إن سبب هذا الحديث : أن الآية لما نزلت قال بعض الناس : " شك إبراهيم ولم يشك نبينا " فبلغه ذلك ، فقال : " نحن أحق بالشك من إبراهيم " أراد : ما جرت به العادة في المخاطبة لمن أراد أن يدفع عن آخر شيئا .