يقول : اللهم صل على محمد ، وبارك على محمد ، كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم صل على فرطنا وأسلافنا ، اللهم
اغفر للمسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، ثم
ينصرف ، قال إبراهيم : وكان ابن مسعود يعلم هذا في الجنائز ، وفي
المجالس ، وقيل له : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على القبر إذا فرغ منه ، قال :
نعم ، كان إذا فرغ منه وقف عليه ، ثم قال : اللهم إنه قد نزل بك وخلف الدنيا
وراء ظهره ، ونعم المنزول به أنت ، اللهم ثبت عند المسألة منطقه ، ولا تبتله
في قبره بما لا طاقة له به ، اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيه ، وكان يصلي
على النبي صلى الله عليه وسلم في الجنازة ، كما يصلي عليه في التشهد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك
أصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه ، وفي ( مسائل عبد الله بن أحمد بن
حنبل ) عن أبيه ، قال : يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين .
قال القاضي أبو الخطاب : فيقول : اللهم صل على ملائكتك المقربين ، وأنبيائك
المرسلين ، وأهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات والأرض ، إنك على كل
شئ قدير ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) قال الإمام الشافعي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في ( المسند ) : أخبرنا مطرف بن مازن ،
عن معمر عن الزهري ، أخبرنا أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن
السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في
نفسه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ، لا يقرأ في شئ منهن ،
ثم يسلم سرا في نفسه .