تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وفي ( موطأ يحيى بن بكير ) : حدثنا مالك بن أنس عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه أنه سأل أبا هريرة : كيف يصلى على الجنازة ؟ فقال : أنا لعمرك أخبرك ، أتبعها مع أهلها ، فإذا وضعت كبرت وحمدت الله ، وصليت على نبيه ، ثم أقول : اللهم إنه عبدك وابن عبدك ، كان يشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم إن كان محسنا ، فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده . وقال أبو ذر الهروي : أنبأنا أبو الحسن بن أبي سهل السرخسي ، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن رزين ، حدثنا علي بن خشرم . حدثنا أنس بن عياض عن إسماعيل بن رافع عن رجل قال : سمعت إبراهيم النخعي يقول : كان ابن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - إذا أتى جنازة استقبل الناس ، وقال : يا أيها الناس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لم يجتمع مائة ( 1 ) لميت فيجتهدون له في الدعاء إلا وهب الله ذنوبه لهم ، وإنكم شفعاء لأخيكم ، فاجتهدوا في الدعاء ، ثم يستقبل القبلة فإن كان رجلا وقف عند رأسه ، وإن كانت امرأة قام عند منكبها ، ثم إنه قال : اللهم إنه عبدك ، وابن عبدك ، أنت خلقته وأنت هديته للإسلام وأنت قبضت روحه ، وأنت أعلم بسريرته وعلانيته ، وقد جئناك شفعاء له ، اللهم إنا نستجير بحبل ( 2 ) جوارك ، فإنك ذو وفاء وذو رحمة ، أعذه من فتنة القبر وعذاب جهنم ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، اللهم نور له قبره ، وألحقه بنبيك ، قال : ويقول : هذا كلما كبر ، وإذا كانت التكبيرة الأخيرة ، قال مثل ذلك ، ثم
هامش
( 1 ) ( سنن النسائي ) : 4 / 378 كتاب الجنائز ، باب ( 78 ) فضل من صلى عليه مائة ، حديث رقم ( 1990 ) ، ( 1991 ) ، ( 1992 ) مختصرا دون ذكر الدعاء في كل أحاديث الباب . ( 2 ) قال المنذري : قال بعضهم : كان من عادة العرب أن تخيف بعضها بعضا ، فكان الرجل إذا أراد سفرا ، أخذ عهدا من سيد كل قبيلة ، فيأمن به ما دام في حدودها ، حتى ينتهي إلى الآخرة ، فيأخذ مثل ذلك ، فهذا حبل الجوار ، أي ما دام مجاورا أرضه ، أو هو من الإجارة ، وهو الأمان والنصرة . ( هامش سنن أبي داود ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 116 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي