تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لم يفرد نفسه دون آله بالأمر بالصلاة عليه بل أمرهم بالصلاة عليه وعلى آله في الصلاة وغيرها ، ولأنه لو كانت الصلاة عليه في هذا الموضع مشروعة ، لشرع فيها ذكر إبراهيم وآل إبراهيم ، لأنها هي صفة الصلاة المأمور بها . ولأنها لو شرعت في هذا الموضع لشرع فيه الدعاء بعدها لحديث فضالة ، ولم يكن فرق بين التشهدين ، وأما الأحاديث التي استدللتم بها فإنها مع ضعفها بموسى بن عبيدة وعمر بن شمر وجابر الجعفي ، لا تدل على أن المراد بالتشهد فيها هو الآخر دون الأول بما ذكرناه من الأدلة ، وهذا الجواب عن كل ما ذكرتموه من الأدلة والله أعلم . الموطن الثالث من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم : آخر القنوت وقد استحبه الشافعي ومن وافقه واحتج له بما خرجه النسائي من حديث محمد بن سلمة : حدثنا وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن علي بن الحسن بن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال : قل : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وتولني فيمن توليت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت ، وصلى الله على النبي ، وهذا إنما يعرف في قنوت الوتر ، وإنما نقل إلى قنوت الفجر قياسا كما نقل أصل هذا الدعاء إلى قنوت الفجر . وقد رواه أبو إسحاق عن يزيد أبي الحوراء قال : قال الحسن بن علي : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر ، فذكروه ولم يذكر فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستحب في قنوت رمضان ، قال ابن وهب : أخبرني يونس عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن القاري وكان في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله وتبارك عنه - مع زيد بن الأرقم على بيت المال ، قال : إن عمر خرج ليلة في رمضان ، فخرج معه عبد
إمتاع الأسماع — صفحة 113 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي