تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
هي للتقييم والمعنى : أن أي مصل فليقل : ذلك هذا وغيره . قال الله تعالى : ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) ليس المراد " أو " التخيير ، بل المعنى أن أيهما كان فلا تطعه . أما هذا الحديث ، والحديث مع ذلك صريح في المعنى بقوله : إذا صلى أحدكم فيبدأ بحمد الله تعالى . فذكره . وفي رواية النسائي وابن خزيمة : ثم علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ، وهذا عام . الدليل الرابع : ثلاثة أحاديث كل واحد لا تقوم به عند انفراده الحجة وقد تقوى بعضها عند الاجتماع . أحدها : روى الدارقطني من طريق عمرو بن شمر عن جابر جعفي عن عبد الله ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بريدة إذا جلست في صلاتك فلا تتركن التشهد والصلاة علي فإنها زكاة الصلاة ، وسلم على جميع أنبياء الله ورسله ، وسلم على عباد الله الصالحين . الثاني : ما خرجه الدارقطني أيضا من طريق عمرو بن شمر عن جابر قال : قال الشعبي : سمعت مسروق بن الأجدع يقول : لا تقبل صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي . قال الدارقطني : وعمرو بن شمر وجابر ضعيفان . الثالث : خرج الدارقطني أيضا من طريق عبد المهيمن بن سهيل بن سعد عن أبيه عن جده سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لمن لا يصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم قال عبد المهيمن : ليس بالقوي . وخرجه الطبراني من حديث فديك بن أبي فديك عن أخي ابن عباس عن أبيه عن جده سهل بن سعدان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه . ولا صلاة لمن يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار . وخرجه ابن ماجة من حديث عبد المهيمن أخي ابن عباس ، أما ابن عباس فخرجه له البخاري صحيحا به في ( الصحيح ) قال النسائي : ليس بالقوي ، وضعفه ابن معين وقال أحمد منكر : الحديث وقال ابن عدي : يكتب حديثه وهو فرد المتون والأسانيد ، وأما أخوه عبد المهيمن فمتفق على تركه واطراح حديثه فإن كان عبد المهيمن سرقه من حديث أخيه فلا يضر الحديث شيئا ، ولا ينزل عن درجة الحديث الحسن ، وإن ابن أبي فديك أو من دونه من
إمتاع الأسماع — صفحة 110 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي