النبي صلى الله عليه وسلم خيرا ، وقال : أو يقضي الله خيرا من ذلك يا سعد ! .
دلالته على مصارع المشركين يوم بدر
فلما فرغ سعد من المشورة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيروا على بركة الله ، فإن
الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم ، ثم أراهم
مصارعهم يومئذ : هذا مصرع فلان ، وهذا مصرع فلان ، فما عدا كل رجل
مصرعه ، فعلم القوم أنهم يلاقون القتال وأن العير تفلت ، ورجوا النصر لقول النبي
صلى الله عليه وسلم .
عقد الألوية
ومن يومئذ عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم الألوية وهي ثلاثة : لواء يحمله مصعب بن
عمير ، ورايتان سوداوان ( 1 ) : إحداهما مع علي ، والأخرى مع رجل من الأنصار ،
وأظهر السلاح ، وكان خرج من المدينة على غير لواء معقود ، وسار من الروحاء .
وتعجل ومعه قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر ( 2 ) بن الخزرج
ابن عمرو بن مالك بن الأوس الظفري ، ويقال : بل كان معه معاذ بن جبل بن
عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي
ابن أسد بن ساردة بن يزيد ( 3 ) بن جشم بن الخزرج الأنصاري ، وقيل : بل كان
معه عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن
هامش
( 1 ) في ( خ ) " سوداوتان " ، وأمر الأولوية هنا على خلاف ما في كتب السيرة ، ففي ( المغازي ) ج 1
ص 58 : " كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الأعظم - لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير ، ولواء
الخزرج من الحباب بن المنذر ، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ " ونحوه في ( تلقيح فهوم أهل الأثر )
ص 51 وفي ( ابن هشام ) ج 2 ص 186 " قال ابن إسحاق : ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير ابن
هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . قال ابن هشام : وكان أبيض . قال ابن إسحاق : وكان أمام رسول
الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان ، إحداهما مع علي بن أبي طالب ، يقال لها : العقاب ، والأخرى مع بعض
الأنصار " . وفي ( تلقيح الفهوم ) ص 51 : " وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الألوية ، وكان لواء رسول
الله صلى الله عليه وسلم أعظم ، ولواء المهاجرين مع مصعب بن عمير ، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر ، ولواء
الأوس مع سعد بن معاذ " .
( 2 ) في ( خ ) " كعب " وهو خطأ والتصويب من ( الإصابة ) ج 8 ص 138 ترجمة قتادة بن النعمان
برقم 707 .
( 3 ) في ( خ ) " زيد " وما أثبتناه من ( الإستيعاب ) ج 10 ص 104 ترجمة رقم 2416 .