عليهم ، وأخذ تلك الليلة ( أبو ) ( 1 ) يسار غلام عبيدة بن سعيد بن العاص ، وأسلم
غلام منبه بن الحجاج ، وأبو رافع غلام أمية بن خلف ، فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو
يصلي فقالوا : ( نحن ) ( 2 ) سقاء قريش بعثونا نسقيهم من الماء ، فكره القوم خبرهم
فضربوهم ، فقالوا : نحن لأبي سفيان ، ونحن في العير : فأمسكوا عنهم . فسلم
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إن صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم ، ثم أقبل
عليهم يسألهم ، فأخبره أن قريشا خلف هذا الكثيب .
عدة المشركين يوم بدر
وأنهم ينحرون يوما عشرا ويوما تسعا ، وأعلموه بمن خرج من مكة ، فقال
صلى الله عليه وسلم : القوم بين الألف والتسعمائة ، وقال : هذه مكة قد ألقت ( إليكم ) ( 3 ) أفلاذ كبدها .
المشورة في منزل الحرب
واستشار أصحابه في المنزل ، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن
( حرام بن ) ( 4 ) كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري : انطلق بنا إلى أدنى
ماء ( إلى ) ( 5 ) القوم فإني عالم بها وبقلبها ( 6 ) ، به قليب قد عرفت عذوبة مائه
وماء كثير لا ينزح ( 7 ) ، ثم نبني عليها حوضا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل
ونغور ( 8 ) ما سواها من القلب . فقال : يا حباب ، أشرت بالرأي ، ونهض بمن معه
فنزل على القليب ببدر ، وبات تلك الليلة يصلي إلى جذم ( 9 ) شجرة هناك
- وكانت ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان - وفعل ما أشار به الحباب .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ابن هشام ) ج 2 ص 189 .
( 2 ) زيادة للإيضاح .
( 3 ) زيادة لا بد منها .
( 4 ) زيادة من نسبه .
( 5 ) زيادة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 15 .
( 6 ) القلب : جمع قليب .
( 7 ) لا ينزح : لا ينفذ وفي ( ابن سعد ) " قد عرفت عذوبة مائه لا ينزح " ج 2 ص 15 وما أثبتناه من
( خ ) و ( ط ) وهي رواية الواقدي في ( المغازي ) ج 1 ص 53 .
( 8 ) نغور : نفسد ، في ( ابن سعد ) ج 2 ص 15 " نعور " ، وفي ( المغازي ) ج 1 ص 53 " نغور " ،
وفي ( ط ) " نعور " .
( 9 ) جذم الشجرة : ما يبقى من جذعها بعد أن يقطع أعلاه .