ابن النجار المازني .
خبر سفيان الضمري
فلقي سفيان الضمري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من الرجل ؟ فقال : بل من
أنتم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأخبرنا ونخبرك ، قال : وذاك بذاك ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم :
نعم . قال : فسلوا عما شئتم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرنا عن قريش ، فقال :
بلغني أنهم خرجوا يوم كذا وكذا من مكة ، فإن كان الذي أخبرني صادقا فإنهم
بجنب هذا الوادي . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأخبرنا عن محمد وأصحابه ، قال :
خبرت أنهم خرجوا من يثرب يوم كذا وكذا ، فإن كان الذي أخبرني صادقا فإنهم
بجانب هذا الوادي ، قال الضمري : فمن أنتم ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : نحن من ماء ،
وأشار بيده نحو العراق ، فقال ( الضمري ) ( 1 ) من ماء العراق ؟ ثم انصرف رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ، ولا يعلم واحد من الفريقين بمنزل صاحبه ، بينهم قوز ( 2 )
من رمل ، ومضى فلقيه بسبس وعدي بن أبي الزغباء فأخبراه خبر العير .
خبر العيون وسقاء قريش
ونزل النبي صلى الله عليه وسلم أدنى بدر عشاء ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان ،
فبعث عليا والزبير وسعد بن أبي وقاص وبسبس بن عمرو رضي الله عنهم
يتحسسون ( 3 ) على الماء ، وأشار لهم إلى ظريب ( 4 ) وقال أرجو أن تجدوا الخبر عند
هذا القليب الذي يلي الظرب ( 4 ) فوجدوا على تلك القليب ( 5 ) روايا ( 6 ) قريش فيها
سقاؤهم ، فأفلت عامتهم وفيهم عجير ، فجاء قريشا فقال : يا آل غالب ، هذا ابن
أبي كبشة وأصحابه قد أخذوا سقاءكم ، فماج العسكر وكرهوا ذلك ، والسماء تمطر
هامش
( 1 ) زيادة للإيضاح وهذه الرواية مطابقة لرواية الواقدي في ( المغازي ) ج 1 ص 50 خلاف ما أثبته
محقق ( ط ) .
( 2 ) الفوز : الكثيب العالي من الرمل ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 766 .
( 3 ) في ( خ ) " يتجسسون " بالجيم .
( 4 ) ظريب : تصغير ظرب : ككتف ، ما نتأ من الحجارة وحد طرفه ، أو الجبل المنبسط أو الصغير ( ترتيب
القاموس ) ج 3 ص 120 .
( 5 ) القليب : البئر القديمة لا يعلم حافر لها .
( 6 ) الروايا من الإبل : حوامل الماء .