أزار الحنفيون بدرا وقيعة * سينقض منا ركن كسرى وقيصرا
أبادت رجالا من لؤي وأبرزت * خرائد يضربن الترائب حسرا
فيا ويح من أمسى عدو محمد * لقد جار عن قصد الهدى وتحيرا
فقال قائلهم : من الحنفيون ؟ فقال : هم محمد وأصحابه ، يزعمون أنهم على
دين إبراهيم الحنيف ، ثم لم يلبثوا أن جاءه م الخبر اليقين .
خبر الأعرابي بعرق الظبية
وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة أربع عشرة بعرق الطبية ( 1 ) فجاء من تهامة
أعرابي فسئل عن أبي سفيان فقال : ما لي به علم ، فقالوا له : تعال سلم على رسول
الله ، قال : وفيكم رسول الله ؟ قالوا : نعم ، قال : فأيكم هو ؟ قالوا : هذا ،
قال : أنت رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فما في بطن ناقتي هذه إن كنت صادقا ؟
فقال سلمة بن سلامة بن وقش : نكحتها فهي حبلى منك ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقالته وأعرض عنه . ثم سار صلى الله عليه وسلم حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء للنصف من
رمضان ، فصلى عند بئر الروحاء ، ولما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من وتره لعن
الكفرة .
دعاؤه على أبي جهل وزمعة
وقال : اللهم لا تفلتن أبا جهل فرعون هذه الأمة ، اللهم لا تفلتن زمعة بن
الأسود ، اللهم وأسخن عين أبي زمعة بزمعة ، اللهم واعم بصر أبي زمعة ، اللهم
لا تفلتن سهيلا ، اللهم انج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من
المؤمنين .
هامش
( 1 ) عرق الظبية : بين مكة والمدينة ( معجم البلدان ) ج 4 ص 108 .