تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأن يكون حالا من الضمير في الكاف في الجار ( وساءت ) أي ساءت النار ( مرتفقا ) أي متكأ أو معناه المنزل . قوله تعالى ( إن الذين آمنوا ) في خبر إن ثلاثة أوجه : أحدها أولئك لهم جنات عدن ، وما بينهما معترض مسدد . والثاني تقديره : لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم ، فحذف العائد للعلم به . والثالث أن قوله تعالى " من أحسن " عام فيدخل فيه الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ويغنى ذلك عن ضمير كما أغنى عن دخول زيد تحت الرجل في باب نعم عن ضمير يعود عليه وعلى هذين الوجهين قد جعل خبر إن الجملة التي فيها إن . قوله تعالى ( من أساور ) يجوز أن تكون " من " زائدة على قول الأخفش ، ويدل عليه قوله " وحلوا أساور " ويجوز أن تكون غير زائدة : أي شيئا من أساور فتكون لبيان الجنس أو للتبعيض ، و ( من ذهب ) من فيه لبيان الجنس أو للتبعيض وموضعها جر نعتا لأساور ، ويجوز أن تتعلق بيحلون ، وأساور جمع أسورة ، وأسورة جمع سوار ، وقيل هو جمع أسوار ( متكئين ) حال إما من الضمير في تحتهم ، أو من الضمير في يحلون أو يلبسون . والسندس جمع سندسة . وإستبرق جمع إستبرقة ، وقيل هما جنسان . قوله تعالى ( مثلا رجلين ) التقدير : مثلا مثل رجلين ، و ( جعلنا ) تفسير المثل فلا موضع له ، ويجوز أن يكون موضعه نصبا نعتا لرجلين كقولك : مررت برجلين جعل لأحدهما جنة ( كلتا الجنتين ) مبتدأ ، و ( آتت ) خبره ، وأفرد الضمير حملا على لفظ كلتا ( وفجرنا ) بالتخفيف والتشديد ، و ( خلالهما ) ظرف والثمر بضمتين جمع ثمار ، فهو جمع الجمع مثل كتاب وكتب ، ويجوز تسكين الميم تخفيفا ، ويقرأ ثمر جمع ثمرة . قوله تعالى ( ودخل جنته ) إنما أفرد ، ولم يقل جنتيه لأنهما جميعا ملكه فصارا كالشئ الواحد ، وقيل اكتفاء بالواحدة عن الثنتين ، كما يكتفى بالواحد عن الجمع ، وهو كقول الهذلي : والعين بعدهم كأن حداقها * سملت بشوك فهي عور تدمع قوله تعالى ( خيرا منها ) يقرأ على الإفراد ، والضمير لجنته ، وعلى التثنية ، والضمير للجنتين .