تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
على ما لم يسم فاعله . وفيه وجهان : أحدهما أن من يضل مبتدأ ، ولا يهدى خبر . والثاني أن لا يهدى من يضل بأسره خبر إن ، كقولك : إن زيدا لا يضرب أبوه . قوله تعالى ( فيكون ) يقرأ بالرفع : أي فهو ، وبالنصب عطفا على نقول ، وجعله جواب الأمر بعيد لما ذكرناه في البقرة . قوله تعالى ( والذين هاجروا ) مبتدأ ، و ( لنبوئنهم ) الخبر ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف يفسره المذكور ( حسنة ) مفعول ثان لنبوئنهم ، لأن معناه لنعطينهم ، ويجوز أن يكون صفة لمحذوف : أي دارا حسنة ، لأن بوأته أنزلته . قوله تعالى ( الذين صبروا ) في موضع رفع على إضمارهم ، أو نصب على تقدير أعنى . قوله تعالى ( بالبينات ) فيما تتعلق الباء به ثلاثة أوجه : أحدها بنوحى كما تقول : أوحى إليه بحق ، ويجوز أن تكون الباء زائدة ، ويجوز أن تكون حالا من القائم مقام الفاعل وهو إليهم . والوجه الثاني : أن تتعلق بأرسلنا : أي أرسلناهم بالبينات ، وفيه ضعف لأن ما قبل إلا لا يعمل فيما بعدها إذا تم الكلام على إلا وما يليها ، إلا أنه قد جاء في الشعر كقول الشاعر : نبئتهم عذبوا بالنار جارتهم * ولا يعذب إلا الله بالنار والوجه الثالث أن يتعلق بمحذوف تقديره : بعثوا بالبينات ، والله أعلم . قوله تعالى ( على تخوف ) في موضع الحال من الفاعل أو المفعول في قوله " أو يأخذهم " . قوله تعالى ( أو لم يروا ) يقرأ بالياء والتاء ، وقبله غيبة وخطاب يصححان الأمرين ( تتفيؤ ) يقرأ بالتاء على تأنيث الجمع الذي في الفاعل ، وبالياء لأن التأنيث غير حقيقي ( عن اليمين ) وضع الواحد موضع الجمع ، وقيل أول ما يبدو الظل عن اليمين ثم ينتقل وينتشر عن الشمال ، فانتشاره يقتضى الجمع ، و " عن " حرف جر موضعها نصب على الحال ، ويجوز أن تكون للمجاوزة : أي تتجاوز الظلال اليمين إلى الشمال . وقيل هي اسم : أي جانب اليمين ( والشمائل ) جمع شمال ( سجدا )