و ( الله ) تعالى مفعول يستغيثان ، لأنه في معنى يسألان ، و ( يلك ) مصدر لم
يستعمل فعله ، وقيل هو مفعول به : أي ألزمك الله ويلك ، و ( في أمم ) أي
في عدادهم ، ومن تتعلق بخلت .
قوله تعالى ( وليوفينهم ) ما يتعلق به اللام محذوف : أي وليوفيهم أعمالهم :
أي جزاء أعمالهم جازاهم أو عاقبهم .
قوله تعالى ( ويوم يعرض ) أي اذكروا ، أو يكون التقدير : ويوم يعرض
الذين كفروا على النار يقال لهم أذهبتم ، فيكون ظرفا للمحذوف .
قوله تعالى ( مستقبل أو ديتهم ) الإضافة في تقدير الانفصال : أي مستقبلا
أوديتهم ، وهو نعت لعارض ، و ( ممطرنا ) أي ممطر إيانا فهو نكرة أيضا ، وفي
الكلام حذف : أي ليس كما ظننتم ، بل هو ما استعجلتم به ، و ( ريح ) خبر مبتدأ
محذوف : أي هو ريح ، أو هي بدل من " ما " و ( تدمر ) نعت للريح ، و ( لا ترى )
بالتاء على الخطاب ، وتسمية الفاعل ، و ( مساكنهم ) مفعول به ، ويقرأ على
ترك التسمية بالياء : أي لا يرى إلا مساكنهم بالرفع ، وهو القائم مقام الفاعل ، ويقرأ
بالتاء على ترك التسمية وهو ضعيف .
قوله تعالى ( فيما إن مكناكم ) " ما " بمعنى الذي ، أو نكرة موصوفة ،
وإن بمعنى ما النافية ، وقيل " إن " زائدة : أي في الذي مكناكم .
قوله تعالى ( قربانا ) هو مفعول اتخذوا ، و ( آلهة ) بدل منه ، وقيل قربانا
مصدر ، وآلهة مفعول به ، والتقدير : للتقرب بها .
قوله تعالى ( وذلك إفكهم ) يقرأ بكسر الهمزة وسكون الفاء : أي ذلك
كذبهم ، ويقرأ بفتح الهمزة مصدر أفك : أي صرف ، والمصدر مضاف إلى الفاعل
أو المفعول ، وقرئ " آفكهم " على لفظ الفعل الماضي : أي صرفهم ، ويقرئ
كذلك مشددا ، وقرئ " إفكهم " ممدودا : أي أكذبهم ، وقرئ " آفكهم " مكسور
الفاء ممدود مضموم الكاف : أي صارفهم ( وما كانوا ) معطوف على إفكهم .
قوله تعالى ( وإذ صرفنا ) أي واذكر إذ ، و ( يستمعون ) نعت لنفر ، ولما
كان النفر جماعة قال يستمعون ، ولو قال تعالى يستمع جاز حملا على اللفظ .
قوله تعالى ( ولم يعى ) اللغة الجيدة عيى يعيا ، وقد جاء عيا يعيى ، والباء في
( بقادر ) زائدة في خبر " إن " وجاز ذلك لما اتصل بالنفي ولولا ذلك لم يجز .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 235
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣٥