بالابتداء ، والخبر محذوف : أي إما العذاب واقع منك بهم ، وقيل هو خبر : أي
إما هو أن تعذب وإما الجزاء أن تعذب ، وقيل هو في موضع نصب : أي إما توقع أن
تعذب أو تفعل ( حسنا ) أي أمرا ذا حسن .
قوله تعالى ( جزاء الحسنى ) يقرأ بالرفع والإضافة ، وهو مبتدأ أو مرفوع
بالظرف ، والتقدير : فله جزاء الخصلة الحسنى بدل ، ويقرأ بالرفع والتنوين ،
والحسنى بدل أو خبر مبتدأ محذوف ، ويقرأ بالنصب والتنوين : أي فله الحسنى جزاء ،
فهو مصدر في موضع الحال : أي مجزيا بها ، وقيل هو مصدر على المعنى : أي يجزى
بها جزاء ، وقيل تمييز ، ويقرأ بالنصب من غير تنوين ، وهو مثل المنون إلا أنه حذف
التنوين لالتقاء الساكنين ( من أمرنا يسرا ) أي شيئا ذا يسر .
قوله تعالى ( مطلع الشمس ) يجوز أن يكون مكانا ، وأن يكون مصدرا ،
والمضاف محذوف : أي مكان طلوع الشمس .
قوله تعالى ( كذلك ) أي الأمر كذلك ، ويجوز أن يكون صفة لمصدر
محذوف .
قوله تعالى ( بين السدين ) بين هاهنا مفعول به ، والسد بالفتح مصدر سد ،
وهو بمعنى المسدود ، وبالضم اسم للمسدود ، وقيل المضموم ما كان من خلق الله ،
والمفتوح ما كان من صنعة الآدمي ، وقيل هما لغتان بمعنى واحد وقد قرئ بهما .
قوله تعالى ( يأجوج ومأجوج ) هما اسمان أعجميان لم ينصرفا للعجمة والتعريف
ويجوز همزهما وترك همزهما ، وقيل هما عربيان ، فيأجوج يفعول مثل يربوع ،
ومأجوج مفعول مثل معقول ، وكلاهما من أج الظليم إذا أسرع ، أن من أجت النار
إذا التهبت ، ولم ينصرفا للتعريف والتأنيث . والخرج يقرأ بغير ألف مصدر خرج ،
والمراد به الأجر ، وقيل هو بمنى مخرج ، والخراج بالألف وهو بمعنى الأجر أيضا ،
وقيل هو المال المضروب على الأرض أو الرقاب .
قوله تعالى ( ما مكنى فيه ) يقرأ بالتشديد على الإدغام ، وبالإظهار على الأصل
و " ما " بمعنى الذي وهو مبتدأ ، و ( خير ) خبره ( بقوة ) أي برجال ذي
ذوي قوة أو متقوى به ، والردم بمعنى المردوم به أو الرادم ( آتوني ) يقرأ بقطع
الهمزة والمد : أي أعطوني ، وبوصلها : أي جيؤني ، والتقدير : بزبر الحديد ، أو
هو بمعنى أحضروا لأن جاء وحضر متقاربان ، و ( الصدفين ) يقرأ بضمتين ، وبضم
الأول وإسكان الثاني ، وبفتحتين ، وبفتح الأول وإسكان الثاني ، وبفتح الأول
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 108
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٠٨