قوله تعالى ( سبيله ) الهاء تعود على الحوت ، و ( في البحر ) يجوز أن يتعلق
باتخذ ، وأن يكون حالا من السبيل أو من ( سربا ) .
قوله تعالى ( أن أذكره ) في موضع نصب بدلا من الهاء في أنسانيه : أي
ما أنساني ذكره ، وكسر الهاء وضمها جائزان ، وقد قرئ بهما ( عجبا ) مفعول
ثان لاتخذ ، وقيل هو مصدر : أي قال موسى عجبا ، فعلى هذا يكون المفعول الثاني
لاتخذ في البحر .
قوله تعالى ( نبغي ) الجيد إثبات الياء ، وقد قرئ بحذفها على التشبيه بالفواصل
وسهل ذلك أن الهاء لا تضم هاهنا ( قصصا ) مصدر : فارتدا على المعنى ، وقيل هو
مصدر فعل محذوف : أي يقصان قصصا ، وقيل هو في موضع الحال : أي مقتصين
و ( علما ) مفعول به ، ولو كان مصدرا لكان تعليما .
قوله تعالى ( على أن تعلمن ) هو في موضع الحال : أي أتبعك بإذلالي ،
والكاف صاحب الحال ، و ( رشدا ) مفعول تعلمن ، ولا يجوز أن يكون مفعول
علمت لأنه لا عائد إذن على الذي ، وليس بحال من العائد المحذوف ، لأن المعنى على
ذلك يبرز والرشد والرشد لغتان وقد قرئ بهما .
قوله تعالى ( خبرا ) مصدر ، لأن تحيط بمعنى تخبر .
قوله تعالى ( تسألني ) يقرأ بسكون اللام وتخفيف النون وإثبات الياء ، وبفتح
اللام وتشديد النون ، ونون الوقاية محذوفة ، ويجوز أن تكون النون الخفيفة دخلت
على نون الوقاية ، ويقرأ بفتح النون وتشديدها .
قوله تعالى ( لتغرق أهلها ) يقرأ بالتاء على الخطاب مشددا ومخففا ، وبالياء
وتسمية الفاعل .
قوله تعالى ( عسرا ) هو مفعول ثان لتزهق ، لأن المعنى لا تولني أو تغشني .
قوله تعالى ( بغير نفس ) الباء تتعلق بقتلت أي قتلته بلا سبب ، ويجوز أن
يتعلق بمحذوف : أي قتلا بغير نفس ، وأن تكون في موضع الحال : أي قتلته ظالما
أو مظلوما ، والنكر والنكر لغتان قد قرئ بهما ، وشيئا مفعول : أي أتيت شيئا
منكرا ، ويجوز أن يكون مصدرا أي مجيئا منكرا .
قوله تعالى ( من لدني ) يقرأ بتشديد النون ، والاسم لدن ، والنون الثانية
وقاية وبتخفيفها وفيه وجهان : أحدهما هو كذلك إلا أنه حذف نون الوقاية كما قالوا
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 106
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٠٦