قوله تعالى ( لكنا هو ) الأصل لكن أنا فألقيت حركة الهمزة على النون ،
وقيل حذفت حذفا وأدغمت النون في النون ، والجيد حذف الألف في الوصل وإثباتها
في الوقف ، لأن أنا كذلك والألف فيه زائدة لبيان الحركة ، ويقرأ بإثباتها في الحالين
وأنا مبتدأ ، وهو مبتدأ ثان ، و ( الله ) مبتدأ ثالث ، و ( ربى ) الخبر والياء عائدة
على المبتدأ الأول ، ولا يجوز أن تكون لكن المشددة العاملة نصبا ، إذ لو كان كذلك
لم يقع بعدها هو لأنه ضمير مرفوع ، ويجوز أن يكون اسم الله بدلا من هو .
قوله تعالى ( ما شاء الله ) في " ما " وجهان : أحدهما هي بمعنى الذي ، وهي مبتدأ
والخبر محذوف : أو خبر مبتدأ محذوف : أي الأمر ما شاء الله . والثاني هي شرطية
في موضع نصب يشاء ، والجواب محذوف : أي ما شاء الله كان ( إلا بالله ) في موضع
رفع خبره ( أنا ) فيه وجهان : أحدهما هي فاصلة بين المفعولين . والثاني هو توكيد
للمفعول الأول فموضعها نصب ، ويقرأ ( أقل ) بالرفع على أن يكون أنا مبتدأ ،
وأقل خبره والجملة في موضع المفعول الثاني .
قوله تعالى ( حسبانا ) هو جمع حسبانة ، و ( غورا ) مصدر بمعنى الفاعل :
أي غائرا : وقيل التقدير : ذا غور .
قوله تعالى ( يقلب كفيه ) هذا هو المشهور ، ويقرأ " تقلب " أي تتقلب
كفاه بالرفع ( على ما أنفق ) يجوز أن يتعلق بيقلب ، وأن يكون حالا : أي متحسرا
على ما أنفق فيها : أي في عمارتها ( ويقول ) يجوز أن يكون حالا من الضمير
في يقلب ، وأن يكون معطوفا على يقلب .
قوله تعالى ( ولم تكن له ) يقرأ بالتاء والياء وهما ظاهران ( ينصرونه )
محمول على المعنى لان الفئة ناس ، ولو كان تنصره لكان على اللفظ .
قوله تعالى ( هنالك ) فيه وجهان : أحدهما هو ظرف ، والعامل فيه معنى
الاستقرار في لله ، و ( الولاية ) مبتدأ ، و ( لله ) الخبر . والثاني هنالك خبر الولاية ،
والولاية مرفوعة به ، ولله يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف أو بالولاية ، ويجوز
أن يكون حالا من الولاية فيتعلق بمحذوف ، والولاية بالكسر والفتح لغتان ، وقيل
للكسر في الإمارة والفتح في النصرة ، و ( الحق ) بالرفع صفة الولاية ، أو خبر مبتدأ
محذوف : أي هي الحق أو هو الحق ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، و ( هو خير ) خبره
ويقرأ بالجر نعتا لله تعالى .
قوله تعالى ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) يجوز أن تجعل اضرب بمعنى
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 103
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٠٣