تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قوله تعالى ( لكنا هو ) الأصل لكن أنا فألقيت حركة الهمزة على النون ، وقيل حذفت حذفا وأدغمت النون في النون ، والجيد حذف الألف في الوصل وإثباتها في الوقف ، لأن أنا كذلك والألف فيه زائدة لبيان الحركة ، ويقرأ بإثباتها في الحالين وأنا مبتدأ ، وهو مبتدأ ثان ، و ( الله ) مبتدأ ثالث ، و ( ربى ) الخبر والياء عائدة على المبتدأ الأول ، ولا يجوز أن تكون لكن المشددة العاملة نصبا ، إذ لو كان كذلك لم يقع بعدها هو لأنه ضمير مرفوع ، ويجوز أن يكون اسم الله بدلا من هو . قوله تعالى ( ما شاء الله ) في " ما " وجهان : أحدهما هي بمعنى الذي ، وهي مبتدأ والخبر محذوف : أو خبر مبتدأ محذوف : أي الأمر ما شاء الله . والثاني هي شرطية في موضع نصب يشاء ، والجواب محذوف : أي ما شاء الله كان ( إلا بالله ) في موضع رفع خبره ( أنا ) فيه وجهان : أحدهما هي فاصلة بين المفعولين . والثاني هو توكيد للمفعول الأول فموضعها نصب ، ويقرأ ( أقل ) بالرفع على أن يكون أنا مبتدأ ، وأقل خبره والجملة في موضع المفعول الثاني . قوله تعالى ( حسبانا ) هو جمع حسبانة ، و ( غورا ) مصدر بمعنى الفاعل : أي غائرا : وقيل التقدير : ذا غور . قوله تعالى ( يقلب كفيه ) هذا هو المشهور ، ويقرأ " تقلب " أي تتقلب كفاه بالرفع ( على ما أنفق ) يجوز أن يتعلق بيقلب ، وأن يكون حالا : أي متحسرا على ما أنفق فيها : أي في عمارتها ( ويقول ) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يقلب ، وأن يكون معطوفا على يقلب . قوله تعالى ( ولم تكن له ) يقرأ بالتاء والياء وهما ظاهران ( ينصرونه ) محمول على المعنى لان الفئة ناس ، ولو كان تنصره لكان على اللفظ . قوله تعالى ( هنالك ) فيه وجهان : أحدهما هو ظرف ، والعامل فيه معنى الاستقرار في لله ، و ( الولاية ) مبتدأ ، و ( لله ) الخبر . والثاني هنالك خبر الولاية ، والولاية مرفوعة به ، ولله يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف أو بالولاية ، ويجوز أن يكون حالا من الولاية فيتعلق بمحذوف ، والولاية بالكسر والفتح لغتان ، وقيل للكسر في الإمارة والفتح في النصرة ، و ( الحق ) بالرفع صفة الولاية ، أو خبر مبتدأ محذوف : أي هي الحق أو هو الحق ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، و ( هو خير ) خبره ويقرأ بالجر نعتا لله تعالى . قوله تعالى ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) يجوز أن تجعل اضرب بمعنى
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 103 | أبو البقاء العكبري