ويجوز أن يكون في معنى المنصوب ، ويكون التقدير كذلك جزاء الله الكافرين ،
ويجوز أن يكون في معنى المرفوع على ما لم يسم فاعله ، والتقدير : كذلك يجزى
الكافرون ، وهكذا في كل مصدر يشاكل هذا .
قوله تعالى ( فإن الله غفور ) أي لهم .
قوله تعالى ( حتى لا تكون ) يجوز أن تكون بمعنى كي ، ويجوز أن تكون
بمعنى إلى أن ، وكان هنا تامة ، وقوله ( ويكون الدين ) يجوز أن تكون كان تامة
وأن تكون ناقصة ، ويكون ( لله ) الخبر ( إلا على الظالمين ) في موضع رفع
خبر لا ، ودخلت إلا للمعنى ، ففي الإثبات تقول : العدوان على الظالمين ، فإذا جئت
بالنفي وإلا بقي الإعراب على ما كان عليه .
قوله تعالى ( فمن اعتدى عليكم ) يجوز أن تكون من شرطية ، وأن
تكون بمعنى الذي ( بمثل ) الباء غير زائدة ، والتقدير : بعقوبة مماثلة لعدوانهم ،
ويجوز أن تكون زائدة ، وتكون مثل صفة لمصدر محذوف : أي عدوانا
مثل عدوانهم .
قوله تعالى ( بأيديكم ) الباء زائدة ، يقال : ألقى يده وألقى بيده . وقال
المبرد ليست زائدة ، بل هي متعلقة بالفعل كمررت بزيد ( والتهلكة ) تفعلة
من الهلاك .
قوله تعالى ( والعمرة لله ) الجمهور على النصب ، واللام متعلقة بأتموا ،
وهي لام المفعول له ، ويجوز أن تكون في موضع الحال تقديره ، كائنين لله ، ويقرأ
بالرفع على الابتداء والخبر ( فما استيسر ) " ما " في موضع رفع بالابتداء ، والخبر
محذوف : أي فعليكم ، ويجوز أن تكون خبرا والمبتدأ محذوف : أي فالواجب
ما استيسر ، ويجوز أن تكون " ما " في موضع نصب تقديره : فأهدوا أو فأدوا واستيسر
بمعنى تيسر ، والسين ليست للاستدعاء هنا ، و ( الهدى ) بتخفيف الياء مصدر
في الأصل ، وهو بمعنى المهدى ، ويقرأ بتشديد الياء وهو جمع هدية ، وقيل هو
فعيل بمعنى مفعول ، والمحل يجوز أن يكون مكانا ، وأن يكون زمانا ( ففدية )
في الكلام حذف تقديره فحلق فعليه فدية ( من صيام ) في موضع رفع صفة
للفدية ، و ( أو ) هاهنا للتخيير على أصلها . والنسك في الأصل مصدر بمعنى المفعول
لأنه من نسك ينسك ، والمراد به هاهنا المنسوك ، ويجوز أن يكون اسما لا مصدرا ،
ويجوز تسكين السين ( فإذا أمنتم ) إذا في موضع نصب ( فمن تمتع )
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 85
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٨٥