ويجوز عند الأخفش أن تكون من زائدة ، ويجوز أن تكون من صفة لنقص ،
وتكون لابتداء الغاية : أي نقص ناشئ من الأموال .
قوله تعالى ( الذين إذا أصابتهم ) في موضع نصب صفة للصابرين ،
أو بإضمار أعنى ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، و " أولئك عليهم صلوات " خبره ، وإذا
وجوابها صلة الذين ( إنا لله ) الجمهور على تفخيم الألف في إنا ، وقد أمالها بعضهم
لكثرة ما ينطق بهذا الكلام ، وليس بقياس لأن الألف من الضمير الذي هو " نا "
وليست منقلبة ولا في حكم المنقلبة .
قوله تعالى ( أولئك ) مبتدأ ، و ( صلوات ) مبتدأ ثان ، و ( عليهم ) خبر
المبتدأ الثاني ، والجملة خبر أولئك ، ويجوز أن ترفع صلوات بالجار لأنه قد قوى
بوقوعه خبرا ، ومثله " أولئك عليهم لعنة الله " ( وأولئك هم المهتدون )
هم مبتدأ أو توكيد أو فصل .
قوله تعالى ( إن الصفا ) ألف الصفا مبدلة من واو لقولهم في تثنيته صفوان ،
و ( من شعائر ) خبر إن ، وفى الكلام حذف مضاف تقديره : إن طواف الصفا
أو سعى الصفا ، والشعائر جمع شعيرة مثل صحيفة وصحائف ، والجيد همزها لأن الياء
زائدة ( فمن ) في موضع رفع بالابتداء ، وهي شرطية والجواب ( فلا جناح )
واختلفوا في تمام الكلام هنا فقيل : تمام الكلام فلا جناح ، ثم يبتدئ فيقول
( عليه أن يطوف ) لأن الطواف واجب ، وعلى هذا خبر لا محذوف : أي لا جناح
في الحج ، والجيد أن يكون عليه في هذا الوجه خبرا ، وأن يطوف مبتدأ ، ويضعف
أن يجعل إغراء لأن الإغراء إنما جاء مع الخطاب ، وحكى سيبويه عن بعضهم
* عليه رجلا ليسنى * قال : وهو شاذ لا يقاس عليه والأصل أن يتطوف فأبدلت
التاء طاء ، وقرأ ابن عباس أن يطاف ، والأصل أن يتطاف ، وهو يفتعل من الطواف .
وقال آخرون : الوقف على ( بهما ) وعليه خبر لا ، والتقدير : على هذا فلا جناح
عليه في أن يطوف فلما حذف في جعلت إن في موضع نصب ، وعند الخليل في موضع
جر ، وقبل التقدير : فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، لأن الصحابة كانوا يمتنعون
من الطواف بهما لما كان عليهما من الأصنام ، فمن قال هذا لم يحتج إلى تقدير لا
( ومن تطوع ) يقرأ على لفظ الماضي ، فمن على هذا يجوز أن تكون بمعنى الذي
والخبر ( فإن الله ) والعائد محذوف تقديره له : ويجوز أن يكون من شرطا ،
والماضي بمعنى المستقبل ، وقرئ يطوع على لفظ المستقبل ، فمن على هذا شرط لاغير ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 70
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٧٠