يكون هو على هذه القراءة ضمير اسم الله لاستحالة ذلك في المعنى ، والجملة صفة
لوجهة ، وقرئ في الشاذ " ولكل وجهة " بإضافة كل لوجهة ، فعلى هذا تكون اللام
زائدة ، والتقدير : كل وجهة الله موليها أهلها ، وحسن زيادة اللام تقدم المفعول
وكون العامل اسم فاعل ( أينما ) ظرف ل ( تكونوا ) .
قوله تعالى ( ومن حيث خرجت ) حيث هنا لا تكون شرطا لأنه ليس معها
ما ، وإنما يشترط بها مع ما ، فعلى هذا يتعلق من بقوله ( فول ) ، و ( إنه للحق )
الهاء ضمير التولي .
قوله تعالى ( وحيثما كنتم ) يجوز أن يكون شرطا وغير شرط كما ذكرنا
في الموضع الأول ( لئلا ) اللام متعلقة بمحذوف تقديره : فعلنا ذلك لئلا ، و ( حجة )
اسم كان ، والخبر للناس ، وعليكم صفة الحجة في الأصل قدمت فانتصبت على الحال
ولا يجوز أن يتعلق بالحجة لئلا تتقدم صلة المصدر عليه ( إلا الذين ظلموا منهم )
استثناء من غير الأول ، لأنه لم يكن لأحد ما عليهم حجة ( ولأتم ) هذه اللام
معطوفة على اللام الأولى ( عليكم ) متعلق بأتم ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن
يكون حالا من نعمتي .
قوله تعالى ( كما ) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره : تهتدون
هداية كإرسالنا أو إتماما كإرسالنا أو نعمة كإرسالنا ، وقال جماعة من المحققين التقدير
فاذكروني كما أرسلنا ، فعلى هذا يكون منصوبا صفة للذكر : أي ذكرا مثل إرسالي
ولم تمنع الفاء من ذلك كما لم تمنع في باب الشرط ، وما مصدرية .
قوله تعالى ( أموات ) جمع على معنى من ، وأفرد يقتل على لفظ من ولو جاء
ميت كان فصيحا ، وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هم أموات ( بل
أحياء ) أي بل قولوا هم أحياء ، ولن يقتل في سبيل الله أموات في موضع نصب
بقوله : ولا تقولوا لأنه محكى ، وبل لا تدخل في الحكاية هنا ( ولكن لا تشعرون ) المفعول هنا محذوف تقديره ، لا تشعرون بحياتها .
قوله تعالى ( ولنبلونكم ) جواب قسم محذوف ، والفعل المضارع يبنى مع
نوني التوكيد ، وحركت الواو بالفتحة لخفتها ( من الخوف ) في موضع جر صفة
لشئ ( من الأموال ) في موضع نصب صفة لمحذوف تقديره : ونقص شيئا من
الأموال ، لأن النقص مصدر نقصت ، وهو متعد إلى مفعول ، وقد حذف المفعول ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 69
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٦٩