هو من قولك ، خيف الرجل : أي خوف ، والثاني أن يكون المعنى يخافهم غيرهم
كقولك : فلان مخوف : أي يخافه الناس ( أنعم الله ) صفة أخرى لرجلين ،
ويجوز أن يكون حالا ، وقد معه مقدرة ، وصاحب الحال رجلان أو الضمير
في الذين .
قوله تعالى ( ما داموا ) هو بدل من أبدا ، لأن ما مصدرية تنوب عن الزمان ،
وهو بدل بعض ، و ( هاهنا ) ظرف ل ( قاعدون ) والاسم هنا وها للتنبيه مثل التي
في قولك هذا وهؤلاء .
قوله تعالى ( وأخي ) في موضعه وجهان : أحدهما نصب عطفا على نفسي أو على
اسم إن ، والثاني رفع عطفا على الضمير في أملك : أي ولا يملك أخي إلا نفسه ، ويجوز
أن يكون مبتدأ والخبر محذوف ، أي وأخي كذلك ( وبين القوم الفاسقين ) الأصل
أن لا تكرر بين ، وقد تكرر توكيدا كقولك : المال بين زيد وبين عمرو ، وكررت
هنا لئلا يعطف على الضمير من غير إعادة الجار .
قوله تعالى ( أربعين سنة ) ظرف لمحرمة ، فالتحريم على هذا مقدر ، و ( يتيهون )
حال من الضمير المجرور ، وقيل هي ظرف ليتيهون ، فالتحريم على هذا غير مؤقت
( فلا تأس ) ألف تأسا بدل من واو ، لأنه من الأسى الذي هو الحزن ، وتثنيته
أسوان ، ولا حجة في أسيت عليه لانكسار السين ، ويقال : رجل أسوان بالواو ،
وقيل هي من الياء يقال : رجل أسيان أيضا .
قوله تعالى ( نبأ ابني آدم ) الهمزة في ابني همزة وصل كما هي في الواحد ، فأما
همزة أبناء في الجمع فهمزة قطع لأنها حادثة للجمع ( إذ قربا ) ظرف لنبأ أو حال
منه ، ولا يكون ظرفا لاتل . وبالحق حال من الضمير في أتل : أي محقا أو صادقا
( قربانا ) هو في الأصل مصدر ، وقد وقع هنا موضع المفعول به ، والأصل إذ قربا
قربانين ، لكنه لم يثن لأن المصدر لا يثنى . وقال أبو علي : تقديره إذ قرب كل واحد
منهما قربانا كقوله " فاجلدوهم ثمانين جلدة " أي كل واحد منهم ( قال لأقتلنك )
أي قال المردود عليه للمقبول منه ومفعول ( يتقبل ) محذوف : أي يتقبل من
المتقين قرابينهم وأعمالهم .
قوله تعالى ( بإثمي وإثمك ) في موضع الحال : أي ترجع حاملا للإثمين .
قوله تعالى ( فطوعت ) الجمهور على تشديد الواو ، ويقرأ " طاوعت " بالألف
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 213
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٣