قوله تعالى ( يبين لكم ) حال من رسولنا ، و ( من الكتاب ) حال من
الهاء محذوفة في يخفون ( قد جاءكم ) لا موضع له ( من الله ) يتعلق بجاءكم أو حال
من نور .
قوله تعالى ( يهدى به الله ) يجوز أن يكون حالا من رسولنا بدلا من يبين ، وأن
يكون حالا من الضمير في يبين ، ويجوز أن يكون صفة لنور أو لكتاب ، والهاء في به
تعود على من جعل يهدى حالا منه أو صفة له فلذلك أفرد ، و ( من ) بمعنى الذي
أو نكرة موصوفة ، و ( سبل السلام ) المفعول الثاني ليهدى ، ويجوز أن يكون
بدلا من رضوانه ، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان ، وقد قرئ بهما ، وسبلى
بضم الباء والتسكين لغة وقد قرئ به ( بإذنه ) أي بسبب أمره المنزل على رسوله .
قوله تعالى ( فمن يملك ) أي قل لهم ، ومن استفهام تقرير ، و ( من الله ) يجوز
أن يكون حالا متعلقا بيملك ، وأن يكون حالا من و ( شيئا ) و ( جميعا ) حال من
المسيح وأمه ومن في الأرض ، ويجوز أن يكون حالا من من وحدها ، ومن هاهنا
عام سبقه خاص من جنسه ، وهو المسيح وأمه ( يخلق ) مستأنف .
قوله تعالى ( قل فلم يعذبكم ) أي قل لهم ( بل أنتم ) رد لقولهم " نحن
أبناء الله " وهو محكى بقل .
قوله تعالى ( على فترة ) في موضع الحال من الضمير في يبين ، ويجوز أن يكون
حالا من الضمير المجرور في لكم ، و ( من الرسل ) نعت لفترة ( أن تقولوا )
أي مخافة أن تقولوا ( ولا نذير ) معطوف على لفظ بشير ، ويجوز في الكلام الرفع
على موضع من بشير .
قوله تعالى ( نعمت الله عليكم إذ جعل ) هو مثل قوله " نعمة الله عليكم
إذ هم قوم " وقد ذكر .
قوله تعالى ( على أدباركم ) حال من الفاعل في ترتدوا ( فتنقلبوا ) يجوز أن
يكون مجزوما عطفا على ترتدوا ، وأن يكون منصوبا على جواب النهى .
قوله تعالى ( فإنا داخلون ) أي داخلوها ، فحذف المفعول لدلالة
الكلام عليه .
قوله تعالى ( من الذين يخافون ) في موضع رفع صفة لرجلين ، ويخافون
صلة الذين والواو العائد . ويقرأ بضم الياء على ما لم يسم فاعله . وله معنيان : أحدهما
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 212
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٢