ترينا جملة : ( لا ينال عهدي الظالمين ) أن هذا
العهد يبقى أمد الدهر ، لما يلحظ من تقدم فعل المضارعة هنا ( ينال ) عليه ، والذي يفيد
الحال والاستئناف المستقبلي .
رابعا : أن يكون الإمام في كل الأحقاب الزمنية مشخصان فلا معنى للنص على إمامة من
دون الإمام ، ولا دور للإمام من دون أن يلزم الشارع المقدس بالتبعية له ، ولا تبعية من دون
تشخيص الإمام .
ولقد أشرنا فيما سبق أن صورة العهد الإلهي تقتضي أن يكون المعهود غليه بالهداية متمتعا
بقدرات استثنائية تتيح له التعامل مع دوائر عمله الثلاث ، وهي كل قلنا الوجود الكوني ،
والوجود المرتبط بعالم التكليف بشقي عالم التكليف وأعني الإنس والجن ، والتشريع
باعتباره المنظم للعلاقة بين الوجودين وبينهما مع الله ، ولو حللنا حالة هذه العوالم بدقة
فسنجد أنها بحاجة إلى خمسة مقامات من الهداية ، ومع هذه المقامات يمكننا تلمس وجود
ستة أنماط من الإمامة وهي الأنماط هي :
أولا : إمامة التشريع ، إذ ا يعقل أن يعهد الله لإمام بعهد هداية الناس وهو لا يمثل المحور
الأول في جهة
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 86
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٨٦