نجد له عزما ) ( 1 ) وهذا ما يلجئنا إلى القول بأن لا إمامة من دون نص إلهي
مسبق .
ثانيا : إن هذا الإمام ينبغي أن يكون
معصوما ، وهذا ما يدل عليه تحريم الله هذا المقام
والعهد للظالمين ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) ، وقد قرب أحد الأعلام الاستدلال على
العصمة من خلال هذه الآية بالقول على ما ينقله العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) عنه إن
الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام من كان ظالما في جميع عمره ، ومن لم يكن
ظالما جميع عمره ، ومن ظالم في أول عمره دون آخر ، ومن هو بالعكس وهذا وإبراهيم
( عليه السلام ) أجل شأنا ، من أن يسأل الإمامة للقسم الأول والرابع من ذريته ، فبقي
قسمان وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخر ، فبقي
الآخر ، وهو الذي يكون غي ظالم في جميع عمره . ( 2 )
ثالثا : إن دور الإمامة يبقى إلى أمد الدهر ، حيث
هامش
1 - 45 - طه : 115 .
2 - الميزان في تفسير القرآن 1 : 270 .