معرفة التشريع من جهتيه ، أي من جهة التعرف على حكم الله الواقعي في
جميع الأمور ، مما يستدعي أن يكون له علما استثنائيا في كل ما يتصل بعملية الهداية ،
فالإمام الذي يمارس عملية الهداية بالصورة التي حددها القرآن لا بد وأن يكون له علم
بقدرها أو بأكثر منها .
ومن جهة الموضوعات الخارجية التي يمكن أن يكون لها مساس بأي مفردة من مفردات
الهداية ، وهاتان الجهتان هما مورد وجود ما نصطلح عليه ب ( علم الإمام ) .
ثانيا : إمامة السياسة ، وهي وإن كانت أربعة لما سبقها ، إلا أن طبيعتها الخاصة ، وتعقيدها
الشديد ألجأنا لإفرادها بشكل مستقل .
ثالثا : إمامة الوجدان ، فقضايا الحب والبغض والولاء والمتبرئون بسبب اتصالها الشديد
بأهواء النص ولمقدرتها الشديدة على التفاعل مع البواعث الإرادية ، فلا بعد لعملية الهداية
الإلهية أن تنصب إماما من شأنه أن يكون هو محور إمامة الوجدان والهداية له بحيث يكون
هو معيار الحب والبغض والتولي والتبرؤ .
رابعا : الإمامة الشاهدة فطبيعة الحجة الإلهية
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 87
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٨٧