وبين الله ، فلا بند من أن تكون له الولاية والقدرة الكافية في
هذه الدوائر كي تمكنه من أداء أوامر الهداية الإلهية بحذافيرها ، وهذا الفهم للعهد تؤكده
الآيات الكمية : ( ولما وقع عليهم الرجز قالوا يما موسى أدع لنا ربك بما عهدكم لئن كفت
عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ) ( 1 ) وكذا قوله : ( وقالوا يا أيهت الساحر
أدع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون ) ( 2 ) فهذه الآيات في حديثها توجه النظر إلى ما
عهد عند موسى ( عليه السلام ) بحيث أنه يتمتع بالقدرة الإعجازية على رفع العذاب
عنهم .
وكيفما يكن من أمر ، فلازم الآية الكريمة العديد من الأمور أهما :
أولا : أن يكون الإمام مشخصا من قبل الله جل وعلا ، فهو مصدر الجعل في هذا الشأن ،
ولم يترك ذلك للناس لسبب بسيط أن الإمامة المنظورة هنا هي أكبر من طاقات وقدرات
الناس بل حتى الأنبياء والأولياء منهم كما يتضح من قوله تعالى : ( ولقد عدنا إلى آدم من
قبل فنسي ولم
هامش
1 - الأعراف : 134 .
2 - الزخرف : 49 .