وحدها لا تكفي ، بل لا بد من أن يكون مؤتمنا عليها وفق ما تصوره آية الأمانة :
( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها أشفقن منها وحملها
الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) ( 1 ) وهذا ما يستلزم لازمين :
أولهما : احتياج الوجود الكوفي إلى من يتحمل مسؤوليته أمام الله .
وثانيهما : أن يكون هذا المؤتمن معصوما مبتعدا عن الظلم والجهل .
وعليه فإن هذا لوجود برمته يتطلب وجود حجة وإمام عليه ، مما يجعل وجود الإمام بمثابة
العلة لوجوده ، والمسبب له ، وهذا مفاد الحديث الشريف المتواتر في معناه ولفظه كما في
الصحيحة التي يرويها الثمالي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تبقى الأرض بغير
إمام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت . ( 2 )
ومن الطبيعي أن وجودا كهذا سيكون وجودا ذا
هامش
1 - الأحزاب : 72 .
2 - بصائر الدرجات : 508 ج 10 ب 12 ح 2 .