وأسخف منه من جعلهم من حملة أوزار الآباء كأولاد الزنى والمشركين ( إن كان
المعني بهم الأطفال منهم ) ، لظهور وجود تمايز بين أصحاب الأعراف وبين
أصحاب الجنة وأصحاب النار ، ومن الواضح أن هؤلاء إما من جملة من سيختبر
يوم ذلك ( كما هو ظاهر بعض روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) وبالنتيجة فإن
مقامه إما إلى جنة أو إلى نار ، ليخرج بذا عن التمايز عن الفريقين ، أو أنه
ستدركهم رحمة من ربهم ، فخرج بذا عن التمايز المطلوب عن الفريقين ، ولهذا
فهو لا يصح .
وبمعزل عن ذلك كله فلا مناص من ملاحظة حالة التمايز بين أهل الأعراف وبين
الطرفين الآخرين ، يكشفه مرة وجودهم بين الطرفين من خلال الحجاب المضروب
بينهم ، وثانية وجودهم على العارف على اختلاف التفاسير في طبيعة المارد من
الأعراف هل هو سور بين الطرفين ؟ أم هو كثبان بين الجنة والنار ؟ أم هو أم هو
شئ آخر له معنى العلو ؟ على اختلاف أقوال المفسرين .
وهناك ميزة أخرى لدى هؤلاء وهم أنهم ( رجال يعرفون كلا بسيماهم ) أي ا نهم
يعرفون كلا الفريقين بعلامات خاصة بهم ، وهذه المعرفة لا تنم عن وجود
علامات
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 214
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢١٤