بهم إليها ، ولهذا فمن
الطبيعي أن نتلمس ظهور هذه الأحاسيس في أي حديث يتحدث به من له وضع
كوضعهم ولو ضمنا ، هذا إذا كان المقام يسمح لهم بالحديث ، وهو أمر مستبعد
لمن في حالتهم حيث
يفترض أن هول وفزع ذلك اليوم يعقل كل الألسن ويخرس
كل الأفواه ( إن زلزلة الساعة شئ عظيم . يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما
أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن
عذاب الله شديد ) . ( 1 )
ب - تكلم العديد من مفسري العامة عن أهل أهل الأعراف هم طبقة بشرية ،
فمنهم من جعلهم أصحاب أعمال حسنة ، فحكى ابن الأنباري عن أنهم أنبياء ،
وقال الحسن ومجاهد بأنهم من الصالحين فقهاء وعلماء ، وادعى عبد العزيز بن يحيى
بأنهم قوم ماتوا خلال الفترة ولم يبدلوا دينهم ، فيما عدهم البعض بأنهم ممن خلطوا
بين عمل صالح وآخر طالح ، فحكى البعض أنهم قوم فتلوا في سبيل الله بمعصية
آبائهم . أو أنهم ممن رضى
هامش
( 1 ) ( 1 ) الحج : 1 - 2 .