عنهم أحد الأبوين ، ولم يرض الثاني منهم . أو أنهم ممن
عمل لله ولكن أعمالهم كان فيها رياء ، والبعض الآخر من المفسرين وصفهم بأنهم
من مخلفات أوزار الآباء فذكر المنجو في أنهم أولاء المشركين وذكر صالح عن ابن
عباس أنهم أولاد الزنى . ( 1 )
ومن الواضح أن أصحاب الأعمال الحسنة هم من جملة أصحاب الجنة ، فما الذي
أخرجهم من تلك الهيئة إلى هذه الهيئة ، وأعداء الجوزي وأضرابه بأنهم خرجوا
على سبيل النزهة ، لا قيمة له بدليل وجود الحجاب فيما بينهم وبين
أصحاب الجنة كما أشار قوله تعالى : ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال
يعرفون كلا بسيماهم ) وكذا وضوح الفرز بينهم وبين أصحاب الجنة الذي يشير
إليه قوله تعالى : ( ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ) مما يجعل هذا التشخيص
في غير محله .
ولا قيمة للآراء التي جعلتهم ممن خلطوا بين المعصية والطاعة ، فهؤلاء إما في الجنة
وإما في النار ، ولا ظهور قرآن يدل عليه .
هامش
( 1 ) ( 1 ) أنظر التفصيل : زاد المسير في علم التفسير 3 : 139 .