الكريمة : ( يوم يقوم الروح والملائكة
صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) ( 1 ) وبطبيعة هذه المواصفات
تسقط جميع ما تقوله أهل العامة ومعهم تيار الانحراف في تصوير أهل الأعراف
بصورة لا تنسجم مع هذه المواصفات .
ومع هذا الوصف نجد أن خصائص الإمامة تنطبق جميعها عليهم ، فهم كما
رأيناهم في طبيعة المؤذن ، وكما رأيناهم في طبيعة مقاضاتهم
للمستكبرين ، وكما
لاحظناهم في حكمهم لأهل الجنة بالجنة لا بد من أن يكونا من أهل العصمة ،
وهذا المقام لم يكن ليكون إلا باجتباء خاص من الله الذي أذن لهم بالحساب
والجزاء ، وهذا بجميعه كما رأينا يلتقي مع مقتضيات الإمامات السابقة .
وكل ذلك يلتقي مع ما توافقت عليه روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) في شأن
تحديد هوية أصحاب الأعراف ، فقد جاء في صحيحة محمد بن الحسن الصفار
( أعلى الله مقامه ) فيما حدثه به أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) ( 1 ) النبأ : 38 .