هوية أهل الأعراف ، غير أن جملة من الملاحظات تجعل
اختصاص الآية بأناس لهم امتياز خاص في شأن الجزاء الأخروي ، ومن جملة هذه
الملاحظات أذكر ما يلي :
أ - إن القول بالتساوي بين الذنوب والحسنات وبالتالي تصنيف مقام خاص بهم
غير مقامي الجنة والنار ، لا دليل عليه ، فمن جهة الظهور القرآني فإننا نجد أن
القرآن الكريم لم يتحدث عن مقامات الجزاء الأخروي ، إلا عن مقامي الجنة والنار
الإضافة لما سمته الآية الكريمة : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 1 ) بالمقام
المحمود ، وهو بطبيعة الحال له تميز لا يمكن للعامة من محشوري يوم القيامة بلوغه ،
وسنعرف من خلال المواصفات القرآنية التي أوليت لأهل الأعراف أنهم في مقام
سامي جدا تنسجم رفعته مع المقام المحمود ، وهو ما عليه عدد غير قليل الروايات .
ومن جهة فإن ذلك يتناقض مع ظاهر الرحمة الإلهية
هامش
( 1 ) الإسراء : 79 .