( عليه السلام ) : كنت أنا الأذان في الناس . ( 1 )
ويحسم الأمر بين الناس ، ويتجه بأهل الجنة إلى جنتهم ، وأهل الناس إلى نارهم ،
ومن المثير أن ثمة جهة متخصصة في الحسن في يوم الجزاء ، وهو ما يؤكده قوله
تعالى : ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا
أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون . وإذا صرفت أبصارهم
تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . ونادى أصحاب
الأعراف رجلا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم
تستكبرون . أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف
عليكم ولا أنتم تحزنون . ونادى أصحاب النار
أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا
من الماء أو مما رزقناكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) ( 2 ) مما يعني وجود
ضرورة للتطابق ما بين الجهتين .
ورغم أن مفسري أهل العامة ومعهم فضل الله - كما هي العادة - ( 3 ) كانوا قد
شرقوا وغربوا في تحديد
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 235 .
( 2 ) الأعراف : 46 - 50 .
( 3 ) استقرب فضل الله رأي العامة في أن أهل الأعراف هم من
الذين استوت حسناتهم من سيئاتهم ! ! . ( من وحي
القرآن 10 : 133 ) .