ومن خلال كل ذلك نكون قد تحققنا من ضرورية امتداد دور الشهادة من النبوة إلى
الإمامة ، ورأينا في إيلام ء دور الشهادة إلى الإمام أحد الشواهد على عصمته ، وما نحتاج بعد
ذلك وجود النص الذي يشخص الدور ويشخص الشاهد .
والآية الكريمة : ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن
عنده علمت الكتاب ) ( 1 ) كما نعتقد أنها قد قدمت جميع الأجوبة المطلوبة في هذا المجال ،
فهي تشخص أولا ديمومة وجود الشاهد لرسول الله ( ص ) لكونها قد أطلقت الحديث عبر
فعل المضارعة ( وقول ) ومعلوم أنه لا يتوقف عند زمان القول بل يمتد إلى آخر الزمن بعد
أن أطلق بهذه الصورة دونما أي تقييد ، ثم تمنحه العصمة بعد كل هذه الثقة به والتي يمكن
تلمسها من خلال كل هذا الجزم في عدم تخلفه عن الشهادة والمعبر عنه بكلمة : ( قل
كفى ) حيث تم قرن شهادته مع شهادة الله سبحانه وتعال ، ومن ثم دللت على المستوى
العلمي الكامل
هامش
1 - الرعد : 43 .