يتكلم في
يوم وصف بأوصاف رهيبة من جملتها ما وصفته الآية الكريمة : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم
إن زلزلة الساعة شئ عظيم . يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات
حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ( 1 ) ، وهذه
المواصفات ألها أن من لم يكن مطمئنا على نجاته يومئذ ، فهو في شغل عن الشهادة
على نفسه ولها ، فضلا عن الشهادة على غيره وله ، وهذا الأمر هو الآخر يدلنا مرة
أخرى على ضرورة أن يكون الشاهد من أهل العصمة على الأقل ، ( 2 ) بحيث أنه يقدر -
نتيجة لاطمئنانه - أن يشهد حينما يدعى للشهادة .
على أن هذه الأهلية إن لم تلتزم بوجوب تمتع
هامش
1 - الحج : 1 - 2 .
2 - نقول : على الأقل ، لأننا نلاحظ أن الله لا يستدع الأنبياء كشهداء منفردين وجميعهم من أهل
العمة ، وإنما استدعى الرسول ( ص ) ليكون شاهدا على هؤلاء ، مما يشير إلى أن المطلوب من الشاهد كلما
تقدمت منزلته ومرتبته أمر أكثر من العصمة ، ولكن ما تحدثنا عنه هو في الحدود الدنيا لهذا الأمر .